"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





17-08-1430 10:10 AM

[ALIGN=CENTER][SIZE=3][COLOR=blue]للعاطفيين فقط !![/COLOR][/SIZE][/ALIGN]

لقد قضى الله سبحانه وتعالى ؛ أن من طبيعة النفس البشرية أنها تألف وتحب ، وكذلك تكره وتنفر في بعض الأحيان ،وفي الغالب تنشأ العلاقات بين بني البشر ؛ نتيجة للتوافق العاطفي ( التآلف) بين الناس في مختلف علاقاتهم ودرجاتها ، وأشكالها ، كالزوجين مثلا أو حتى العاشقين وكذلك الحال بين الأصدقاء ، ,الرجال فيما بينهم وكذلك النساء .
والحب كما أسلفنا شئ فطري ؛ جبل عليه الإنسان ، وهو شعور جميل لطالما سعا إليه الناس على اختلاف طبائعهم وأجناسهم ، وهو الشغل الشاغل لهم طوال حياتهم ! .
وهو درجات وطبقات وأشكال ، ومنه ماهو حب طبيعي فطري ، ومنه ماهو متكلف ! . ومن الصنف الأول : حب الزوجة ، والأولاد ، وحب الأهل والأصدقاء ، وحب الوطن ، وغير ذلك . ومن الحب المتكلف والذي قد لا يأتي إلا بالسعي إليه ، والبذل في طلبه : العشق وما والاه ! . وقد صنف العلماء في الحب ، وافردوا له شيئا من تجاربهم ، وآراءهم فيه ، ومن أجمل ما قرأت في ذلك :
كتاب (روضة المحبين ونزهة المشتاقين ) ، لابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ . وكذلك كتاب ( طوق الحمامة في الألف والألاف) لابن حزم الأندلسي ـ رحمه الله ـ .
ولن أسهب في الكلام عن الحب لأنه بحر لا ساحل له ! غير أني أقول : أن الحب ـ من وجهة نظري ـ ليس عيبا ولا حراما ! وفي الغالب هو من يصدف للإنسان أو يطرق بابه ، بدون مقدمات أو حتى استئذان ! .
ولكن الحرام والعيب ، وربما المهلكة في تصريف هذا الحب ، وطرق معالجته ، فالناس في ذلك مذاهب ! . وقد ورد في الأثر \" أن من عشق فكتم وصبر فمات ؛ فهو شهيد \" ، وقد أنكر أهل العلم صحة هذا الحديث ، ورأوا أنه من الموضوعات رغم أن سنده جيد ، غير أن ابن القيم وغيره ، ذكروا أن معناه صحيح ! .
ومن جميل الشعر في هذا السياق قول الشاعر :
نظر العيون إلى العيون هو الذي
جعل الهلاك إلى الفؤاد سبيلا
لازالت النظرات تغزو قلبه
حتى تشحط بينهن قتيلا
ويقول آخر :
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ،،، فصادف قلبا خاليا فتمكنا .
ويقول المنخل اليشكري مبالغا في الحب :
وأحبها وتحبني ، ويحب ناقتها بعيري ! .
وكم تجرع أقوام مرارة الفراق بعد الحب ، ومرارة الحب الذي ليس إلى وصاله سبيل مثل :قيس ابن الملوح ، وجميل بثينة ، وعنترة ، وغيرهم . وفي ذلك يقول ابن زيدون في ولادة وقد هجرته :
أضحى التنائي بديلا من تدانينا
وناب عن طيب لقيانا تجافينا
بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا
شوقا إليكم ولا جفت مآقينا
تكاد حين تناديكم ضمائرنا
يقضي علينا الأسى لولا تأسينا
أضحت أيامنا فغدت سودا
وقد كانت بكم بيضا ليالينا
إن كان قد عز في الدنيا اللقاء
ففي مواقف الحشر نلقاكم وتلقونا !
وقد يهيم المرء بحب زوجته ـ مثلا ـ على أثر فقدها ، أو بأخ ،أو صديق له لفقده ، كما هام متمم بن نويرة في حب أخيه مالك ورثاه بقصائد خالدة لا تنسى !! ومن ذلك قوله :
فلما تفرقنا كأني ومالك
لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
وكنا كندماني جذيمة حقبة
من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
وعشنا بخير في الحياة وقبلنا
أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا
فإن تكن الأيام فرقنا بيننا
فقد بان محمودا أخي حين ودعا
وقد بكى عليه ؛ حتى ذرفت عينه العوراء ، ولما بلغه خبر مقتله على يد ضرار ابن الأزور في معارك الردة ، جاء للمسجد ، وصلى الفجر مع الخليفة أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ فقام بعد التسليم وأنشد :
نعم القتيل إذا الرياح تناوحت
خلف البيوت قتلت يا بن الأزور
أدعوته بالله ثم غفرته
لو هو دعاك لذمة لم يغدر!
وقد أبكت مراثيه الخالدة ، الخليفة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وتمنى لو أنه يقول الشعر كمتمم ليرثي أخاه زيد بن الخطاب شهيد اليمامة ! .
وليس هذا هو صلب موضوعنا ، وإنما الذي أريد أن أتحدث عنه هو مشكلة عويصة ؛ دائما ما تعترض طريق المحبين ـ أيا كان حبهم ، وطبيعة علاقتهم ـ ، وتقض مضاجعهم ؛ وهي عدم التوافق العاطفي !!!

وأعني بذلك : الحب من طرف واحد كما يقال ! فالذي تحبه لايحبك ، وهذا الجحيم بعينه ! . وهذا يفسر فشل الكثير من العلاقات الإنسانية الحميمة ، بما في ذلك العلاقات الزوجية ، وكذلك خيبة الأمل التي يعيشها الكثير من الأصدقاء من الجنسين بسبب شعورهم بعدم المبالاة والإهتمام من أصدقائهم أو من الذين يحبونهم !. أليست هذه مشكله نعيشها ، ونشعر بها في حياتنا اليومية ؟! ..

إن كثيرا ممن يواجه هذه المشكله؛ يعمل جاهدا على تلميع نفسه ، أو مطاردة حبيبه ، وتملقه بأن يعود إليه ، أو الإلحاح عليه ، وتذكيره بالأيام الخوالي ، ولكن هذه الأمور في الغالب ؛ تزيد من الجفوه ، ولا تحرك ساكنا لدى الطرف الآخر ؛ بل إنه قد يزدريك ، ويزيد من تجاهله لك إذا مارآك على هذه الحالة من الذل والهوان !! .

إذا ماهو العلاج في مثل هذه الحاله ؟!!
إن العلاج موجود، ولكنه ليس كبسولة توصف من الطبيب ، أو حقنه سريعة المفعول كما يظن البعض ! . إن العلاج شاق وطويل ، ويحتاج لقلب صبور ، وهمة راسخة ! .
إن العلاج ـمن وجهة نظري ؛ يكمن في : الصبر ، والأنفة ، والكبرياء ، والعفة؛ إن كان ذلك الحب مما لا يليق بمسلم ! . إن العضو الفاسد لابد من أستئصاله ؛ حتى وإن سبب الألم لك ؛ لأنه سيكون ألما وقتيا يريحنا من مضاعفات إبقائه ! .
ولذلك فالحل يكمن في لجم النفس وحملها على الكبرياء وعدم التزلف ! . ومن أجمل ماقرات من الشعر في هذا الباب ، قول الشافعي:

إذا المرء لايرعاك إلا تكلفا
فدعه ولاتكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة
وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه
ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة
فلا خير في ود يجيئ تكلفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها
صديق صدوق صادق الوعد منصفا

نعم الصبر هو المحك ! . وعلى المحب ان يدوس عل قلبه في هذه الحالة ، وفي ذلك فائدتين :
الأولى : أنه بذلك يحفظ كرامة نفسه وعزتها ، وهذا يواسيه في رحلة النسيان الطويلة ! .
الثانية : أن المحبوب لما يرى من محبه هذه الأنفة ، والكبرياء ، وأنه غير عابئ به ، ولا يلهث وراءه ، قد يراجع نفسه ، وقد يعود إلى سابق عهده من الموالفة ! .. وأقله أن يزداد احتراما لمحبه وإن افترقا !! .
والتجارب التي تؤكد ذلك كثيره في قصص المحبين وآثارهم . وعلى الإنسان أن يبحث عن الذين يحبونه ويعطيهم بعض الحب والحنان ، ويحترم حبهم له ؛ فهم من يستحق ذلك ! .ولا ينبغي له أن يطعن محبوه بنفس السكين التي طعن بها ! واحذر أن تسقي أحباءك من كأس المرارة التي استقيت منها !! .

وكن ؛ كعنتره في قوله :
حكم سيوفك في رقاب العذل
وإذا نزلت بدار ذل فارحل
ماء الحياة بذلة كجهنم
وجهنم بالعز أطيب منزل

رغم أنه وقع أسيرا لحبه عبله ، وفي ذلك يقول :
عربية يهتز لين قوامها
فيخاله العشاق رمحا أسمرا
يا شأس لولا أن سلطان الهوى
ماضي العزيمة ماتملك عنترا
ولا تكن ؛ كامرئ القيس في قوله :
أغرك مني أن حبك قاتلي
وأنك مهما تأمري القلب يفعل!

ومن شعراء النبط ؛ في ذات السياق ، يقول بداح العنقري ، في قصته المشهورة :
من عافنا عفناه لو هو خدينا
ولا ينفع العطشان كثر التسابيح
اللي نبيه اليوم عيا يبينا
ولا يندري الخيرة ووين المصاليح !. .
ومن ذلك قول راكان بن حثلين في رائعته :
روحي وانا راكان زبن الونية
ولا ياخذ العقبات كود الهداني ! .
أخيرا : هذا ما أراه من حل لهذه المشكلة العاطفية المستشرية ، وأزعم أنها نابعة من تجربة قصيرة في الحياة ، ويهمني رأي القارئ الكريم ، وأحب أن أسمع وجهات نظر أخرى؛ تختلف مع ماذهبت إليه ، وشيئا من تجارب المحبين في ذلك ! . دمتم بخير

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1199



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#7323 Saudi Arabia [مواطن حر]
1.00/5 (1 صوت)

18-08-1430 02:56 PM


قصائد ؟ جميله صح لسانك يالرويلي


#7370 Saudi Arabia [عبد الله]
1.00/5 (1 صوت)

19-08-1430 10:43 PM
الكاتب العزيز
الحب عطر الحياة البشرية ففي نظري ان العشرة هي التي تصنع الحب صناعة
وايضا من وجة نظري ان الناس يختلفون في طبيعة حبهم فما اجمل التوسط بين الحالتين اللتين ذكرتهما فمن الناس من يغلب عليه العاطفة جبلة وليس وراثة او غيرها مثل النساء واقصد بهذا الزوجات اذا وجدن من يلبي حاجة في نفوسهن
ايضا من الناس من يحبك وتحبه و لكن ادنى خلاف بينك وبينه كأنك لم تعمل معه اي معروف وماأكثرهم وللأسف ومنهم من يحبك وقت الحاجة ومنهم من يحبك وتحبه فإذا أسأت إلية يتذكر اللأيام الماضية والعشرة وفضلكما على بعض وخيرك له وخصالك النادرة فما تؤثر هذه الإساءة في حياته فيأتيك بعد سويعات شامخ الأنف ليس كبرا و لا ضعفا في كرامته ولكن رجحان عقل وميزان وضعه في مخيلته فمن خلاله يوزن الناس ويضعهم في اماكنهم المناسبة وما اقلهم وللأسف
ولكن السؤال اين اجدهم ؟


#7459 Saudi Arabia [فاهم]
1.00/5 (1 صوت)

22-08-1430 04:32 PM
إذا المرء لايرعاك إلا تكلفا
فدعه ولاتكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة
وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه
ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة
فلا خير في ود يجيئ تكلفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها
صديق صدوق صادق الوعد منصفا

لاأزيد على هذا


#7460 Saudi Arabia [شوق الشمري]
1.00/5 (1 صوت)

22-08-1430 04:37 PM
المشكلة أن الواحد هذه الأيام لايحب إلاّ لمصلحة ولذلك نرى أن هذه المحبة لاتدوم طويلا إلاّ وقد إتفركشت .
شكرا لك على هذا المقال الذي قرأته مرات ومرات من جماله وحسن الإسلوب


ننتظر جديد


#7509 Saudi Arabia [ابو دانة]
1.00/5 (1 صوت)

23-08-1430 03:11 PM
صح لسانك يا يبو حمزة

قلبت علينا المواجع


#7550 Saudi Arabia [عبد الحكيم]
1.00/5 (1 صوت)

24-08-1430 11:42 PM
الأخ صاحب المقال حفظه الله

مااجمل ان نتفهم الحب بمقاييسه ومعاييره الصحيحة الراكزة فما اعظمها من نعمة

ويا للحرقة اذا سلبت او نقصت او وجهت في غير مسارها

فالحب اولا لله لايخالطه حب فهو اعلى درجات الحب اذا تأملناه ( أعني الحب )
يأتي بعده حب النبي صلى الله عليه وسلم
بعده حب الوالدين فهو حب يمازجه الرأفة ولإأحترام و الشفقة وفيه (خفض جناح الذل )
بعده حب الزوجة الذي يخالطه المحبة واللين والشوق وحسن العشرة والركون والبيتوتة والهناء والصفاء والنقاء والطيبة (وفت الجيبه)
وحب الولد بما فيه من معاناة التربية وحسن توجيهها
حب الاخوان والاسرة كلها بما فيه من عدم التكلف والشوق والاحترام والطيب
ثم الاصدقاء مع ملاحظة وضع الرجل المناسب في المكان الناسب من القلب


أ / محمد الرويلي
أ / محمد الرويلي

تقييم
3.03/10 (118 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار