"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





16-09-1430 03:44 AM

[SIZE=4][ALIGN=CENTER][COLOR=darkred]حادثة الأمير محمد بن نايف خواطر وشجون ! [/COLOR][/ALIGN][/SIZE]


لايملك المرء إلا أن يحمد الله عز وجل على قضائه وقدره ، ومنه وفضله وكرمه ؛ بأن نجى عبده الأمير محمد بن نايف ـ حفظه الله ـ من كيد أهل البغي والعدوان . فالحمد الله على هذه النهاية السعيدة لتلك الحادثة المأساوية ! .
وأهنئ الجميع من قيادة وشعب على سلامة أميرنا الشجاع ، وأخص أسرته الكريمة ، ووالده الأمير نايف بن عبد العزيز يحفظه الله ، الذي كان له الفضل ـ بعد الله عز وجل ـ في إبراز هذه الموهبة الفذة لعالم السياسة ، وخدمة هذا الوطن المعطاء ، فنعم الشبل من ذاك الأسد . وحول هذه الحادثة الأليمة كان لي بعض الخواطر والشجون المبعثرة .
أولا : لقد لمست كما لمس الجميع وحدة الشعب السعودي ، وسعادته البالغة بنجاة الأمير محمد بن نايف ، وكذلك الإدانة الكاملة والتامة من هذا الشعب الوفي لما حصل ، وهو أمر يؤكد لحمة هذا الشعب ، وحرصه على تماسكه ، ونبذه لكل من يشذ عن الجماعة ، وفهمه العميق لمقاصد الدين والشريعة . وقد لمست هذا على وجه الخصوص من الشباب المتدين ، والعلماء والصالحين ، ومختلف أطياف التيار الديني العريض ، بل لقد لمست هذا أيضا في بعض الشباب ـ الجهاديين ـ الذين أعرفهم ممن كانوا يبدون شيئا من التعاطف مع تنظيم القاعدة في ماسبق ، وممن كانوا يحاولون أن يبرروا بعض أفعال التنظيم الإجرامية السابقة ، بسبب السمعة الكبيرة التي كان يمتلكها قائد هذا التنظيم في الجهاد منذ الثمانينات ، وقد التبس عليهم لاحقا مفهوم الجهاد ، والتكفير في بداية ظهور هذا التنظيم ، بسبب الخلط الكبير بين الجهاد الشرعي التأصيلي ، وبين هذا الجهاد البدعي الذي تبناه التنظيم الجديد ! . أما وقد اتضحت لهم أهداف هذا التنظيم ، وانحرافه العقدي ، وسوء مقاصده ؛ فقد نفروا منه ، وعادوا لرشدهم وصوابهم ؛ وقد أدانوا بكل وضوح هذه الحادثة البشعة ، وغيرها من الحوادث المماثلة .
ثانيا : لقد أثبتت هذه الحادثة البشعة الحب الكبير الذي يكنه الشعب السعودي بمختلف أطيافه للأمير محمد بن نايف خاصة ، ولولاة الأمر بشكل عام . والحقيقة أنني لم أتشرف بمقابلة الأمير محمد بن نايف ، ولكني أحببته ـ كغيري من أبناء هذا الوطن ـ لقاء ماسمعته عن أخلاقه ، ومحامده الكثيرة ، وتفاعله مع أبناء الشعب السعودي ، وخدمته الكبيرة لوطنه ، ولما يملك من فطنة وسياسة محنكة في إدارة دفة الأمن ، والتعامل مع نازلة الإرهاب ، وقد أجادت سياسته \" الناعمة \" التي انتهجها بتوجيهات عليا من ولاة الأمر ـ حفظهم الله ـ ثمرتها ، وأصبحت مثالا يحتذى في العالم ، جراء النجاح المتواصل الذي يحققه الأمير السعودي والدولة السعودية بشكل عام في مواجهة ظاهرة الإرهاب .
بل إن الأمير محمد بن نايف أحبه الشعب لقاء تفاعله مع كافة القضايا الإجتماعية وهموم الناس ، وقد سمعت الكثير من الأصدقاء الذين يثنون على الأمير ، وعلى سرعة تجاوبه مع كل من يراسله ، أو يشتكي إليه همومه بعيدا عن الهموم الأمنية التي تشغل باله . وقد روى لي أحد الأصدقاء كيف أن الأمير محمد بن نايف استجاب لرسالته فيما يتعلق بوظيفته التعليمية ، وكيف ذلل جميع العقبات لهذا الصديق ، وقد وفى الأمير ـ حفظه الله ـ بوعده ؛ فحفظها هذا الصديق للأمير . ولا شك أن هناك الكثير من المواقف المشابهة لهذا الموقف النبيل علمها من علمها وجهلها من جهلها .
ولا أشك أبدا أن أحد أسباب نجاة الأمير ـ حفظه الله ـ من هذه الحادثة بعد فضل الله ومنه وكرمه هو : صلاح هذه الأمير وصدق سريرته ، وصفاء نيته ، وصدق عزمه على إصلاح المجتمع ، وحب الهداية لهؤلاء البغاة ، كيف لا ؛ وقد كان صائما مصليا عابد الله لله قبل هذه الحادثة وبعدها .
خاصة أن سيناريو الحادثة يؤكد على أن الضرر كان لا محالة واقع بالأمير لولا لطف الله ورحمته ، وقد كان قريبا جدا من مكان الإنفجار العنيف !. فالحمد الله على لطفه ورحمته .
ولا أدل على سمو هذا الرجل ، ونبل أخلاقه ، وشهامته وأصالة معدنه ، ومتانة عقيدته من قيامه بالإتصال على والد الهالك \" العسيري \" ، المكلوم بولده ، وما ارتكبت يداه من شناعة ، وتعزيته على ما حصل ، والتأكيد على حق الوالد في الحزن على مآل ابنه وفقدانه . ونحن بدورنا نقدم التعازي لهذه الإسرة المكلومة ، فأعانهم الله وألهمهم الصبر والسلوان على فقدان ابنهم بهذه الصورة التي لا ترضينا ولا ترضيهم .
ثالثا : إن هذه الحادثة البشعة ، تؤكد على إفلاس هذا التنظيم ، وهذه الطغمة الفاسدة الضالة ، وقد أفلست شعاراتهم ، وضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ! .
فهل من شيم المسلم المخلص ؛ بل هل من شيم العربي الأصيل أن يغدر ويغفر ذمته ! .
أدعوته بالله ثم غدرته ،،، لو هو دعا ك لذمة لم يغدر !
خاصة أنه أبدى ـ كما اتضح من التسجيلات ـ فنونا من الكلام المعسول ، والثناء على الأمير ، وأنه عاد إلى صوابه ، وأنه استغل بركة هذا الشهر ، وغير ذلك من أفانين الخداع ، وسحر البيان ! .
ولست بحاجة للتدليل على تحريم هذا العمل القبيح ؛ فكيف يتجرأ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك دم أخيه المسلم ـ في رمضان ـ فضلا عن المستأمن أو الذمي أو المعاهد من الكفار ، وقد جاء الوعيد الشديد لمن فعل ذلك في النصوص المحكمة ، وقد ارتكب ذلك الجهول ثنتين من كبائر الذنوب والعياذ بالله كما ذكر أحد العلماء ، إذا ماتجاوزنا جريمة الغدر والخيانة والفتك !.
الأولى : العزم على قتل مسلم في نهار رمضان ، وهي جريمة شنعاء من كبائر الذنوب . وفي الحديث الصحيح : \" إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ! \". قال الصحابة : هذا شأن القاتل ؛ فما بال المقتول !؟ فقال صلى الله عليه وسلم :\" إنه كان حريصا على قتل صاحبه ! \".
الثانية : قتل النفس والإنتحار ، وهي من كبائر الذنوب أيضا والعياذ بالله ! .
والأدهى والأمر أنه يحسب نفسه مجاهدا يبحث عن الشهادة ؛ فبئس الجهاد والله ، الذي يأمرنا بقتل المسلمين ! .وأما الجهاد الحق فإنه بريئ منه براءة الذئب من دم ابن يعقوب ! .
يقول عليه الصلاة والسلام : \" الإيمان قيد الفتك ، لا يفتك مؤمن \" .

وقد فضحت هذه الحادثة ـ وأخواتها ـ أمر هذا التنظيم ، والقائمين عليه ، وقد كان شعارهم ـ زعموا ـ محاربة أعداء الله من الكفار ، وكانت هذه حجتهم التي التبست على بعض المتعاطفين معهم . وكنت قد حذرت من أعمالهم التي تجر المفاسد العظيمة على ديار الإسلام ! . وكان البعض في السابق ، يتذرع بأنهم يجاهدون أعداء الإسلام كما حدث في أحداث سبتمر ، والتي لم نتجرع من وراءها غير الويلات عند كل عاقل !.
ثم لما قاموا بتفجيرات المحيا داخل بلادنا الحبيبة ، زعم بعض مؤيديهم أن التفجير كان موجه للنصارى والأمريكان وليس للمسلمين ! وأن من يموت من المسلمين فهو شهيد كما يزعمون ، متذرعين بفتوى \" التترس \" ، ثم توالت هجماتهم اللئيمة على بلادنا الحبيبة حتى استهدفوا أبناءها ، واقتصادها ، وأخيرا أحد ولاة أمرها ، فما هو عذرهم عند الله والناس ! .
وهذا يظهر بجلاء انحراف مذهبهم ـ حتى وإن صدقت نياتهم ـ وأنهم إخوان الخوارج لا يختلفون عنهم ! . أولئك الخوارج الذين قتلوا عليا رضي الله عنه ؛ رابع الخلفاء ، وسيد أهل البيت ، فعدو ذلك جهادا ؛ وقد قال شاعرهم الخارجي القاعد عمران بن حطان يمدح قاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
يا ضــربة من كمـى ما أراد بــها
إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
أنـــى لأذكـــره يومـــا فأحســبه
أوفــى البــرية عنــد الــله ميزانا
انظر لهذا الضلال المبين ، يقتلون خير الناس من صحابة رسول الله ، ويتورعون عن دم البعوضه ، ويستأذنون أحد النصارى في أن يأكلوا من بستانه بعد أن قتلوا أمير البحرين وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبقروا بطن زوجته ! .
هؤلاء هم الخوارج ، الذين ينظرون إلى بلادهم بلاد الحرمين على أنها أولى من أعداء الإسلام من اليهود والنصارى في الحرب ، وأن أوجب الجهاد عندهم هو : جهاد إخوانهم من المسلمين في بلاد الحرمين ! . وهي أفضل بلاد الأرض إيمانا وهدى ، وإسلاما ! .
وإني أتسائل كيف يتشدق هؤلاء بالجهاد ، وبحقوق المسلمين المسلوبة في فلسطين ، مع أنهم لم يوجهوا لإسرائيل أي ضربة عسكرية منذ أن قام هذا التنظيم منذ عشرين سنة !. ولم يتجرع مرارة عنفهم ، وبغيهم إلا ديار الإسلام في العقود الأخيرة ، خاصة بلادنا الحبيبة ! .
لقد كان الخوارج طوال تاريخهم شوكة في حلوق المسلمين ، ولم ينل أعداء الإسلام منهم شيئا طوال تاريخهم ، فلم يغزو الروم ، ولا فارس ، ولا الصين ، ولا الهند !! وإنما كانت سيوفهم مسلطة على رقاب المسلمين الآمنين يستبيحون دماءهم ويستحيون نساءهم ، ويسلبون أموالهم ! . حتى أن شخصية عظيمة كشخصية عمر بن العزيزـ رضي الله عنه ـ الخليفة العادل ، الذي دانت له الأمة بالقبول والرضا ،لم يحصل على رضاهم وولاءهم ؛ فكفروه ، ومقتوه في مقولاتهم ، وخرجوا عليه ، وقصته في محاورتهم معروفة ، وجديرة بالتأمل والقراءة ، وقد فضح زيف اعتقاداتهم الجاهلة !.
رابعا : إنه لمن المؤسف أن تكون هذه الحادثة الأليمة ، وكثير من سابقاتها التي أتت في نفس سياقها معولا ، ووسيلة لدق الإسفين بين أطياف المجتمع السعودي ، وفرصة لدعاة التصنيف في شق الصفوف ، والمساومة على ولاء أبناء الوطن ودينهم ! .
وهذا مايظهر بجلاء في كتابات الكثير من الليبراليين المتطرفين في المجتمع السعودي ، والذي وجدوا في قضية الإرهاب فرصة للنيل من خصومهم من التيار السلفي العريض والمعتدل ، والمسيطر في بلادنا الحبيبة ! .
لقد دأب هؤلاء القوم في استغلال نفوذهم في الصحافة والإعلام الرسمي ، وفي القنوات الخاصة في تمرير مشروعهم التغريبي ، وفي حربهم على القيم الدينية في المجتمع ؛ بل وفي سياسة استعداء السلطة على الإسلاميين في كل مناسبة وتوجيه التهم المعلبة والجاهزة للعلماء والدعاة والمناشط الدعوية الرسمية وغير الرسمية ، بمختلف الوسائل والطرق !.
وهو أمر لم يعد سرا ، ولم يعد مخفيا ، وقد استفحل مؤخرا بشكل كبير ! . فلا يكاد يمضي يوم ؛ إلا وتجد مقالا أو برنامجا يحاكي هذه الفكرة الخبيثة ، حتى أنهم استغلوا الفن في سبيل إيصال هذا الإستعداء الخبيث !.
فحتى في هذه الحادثة الأليمة التي كانت تتطلب الإدانة الصريحة ، والتأكيد على وحدة الشعب السعودي أمامها ، أبى بعضهم إلا أن يستغلها بطريقة لئيمة ؛ فانشغل عن إدانة هذا العمل بمحاولة رخيصة في تشويه صورة الشعب السعودي وهو يجمع على إدانة هذه الحادثة ؛ فكتب بعضهم مقالات مسمومة في أكثر من صحيفة محلية ! . وأحدى هذه المقالات التي كتبها أحدهم بعد أيام قليلة من الحادثة كانت بعنوان ( المتشددون.. الأذكى عند الشدائد ) ! .
ورغم أن عنوان هذه المقالة \" المسمومة \" يكفي في الدلالة على سوء نية هذا الرجل في توجيه الإتهام لطائفة \" أكثرية \" في المجتمع ، إلا أنني سأورد بعض ماقال في مقاله ؛ حتى لا أتهم أنني أتجني عليه .
فقد تحدث في مقاله قائلا \"عند كل حادثة أمنية، يرتفع الصوت الليبرالي إلى أقصاه، ويخبو الإسلامي المتشدد حتى تهدأ العاصفة، وحينها يتراجع الليبراليون قليلاً، ليعود الإسلاميون المتشددون إلى درجة الاشتعال . هذا تحديداً ما يجري في السعودية،. \".
قلت : انظروا لما قال ! . فقد اعترف بلسانه بوجود الليبراليين في بلادنا . مع أن بعضهم يتباكى وينوح إذا ماقام أحد الإسلاميين فقال :\" الليبراليون في بلادنا \" زاعما أن الإسلاميين يصنفون المجتمع ويقسمونه ! .
ثم يكمل قائلا : \"منذ حادثة الاعتداء على سمو مساعد وزير الداخلية. الأصوات الليبرالية في أقصاها عبر مواقع الإنترنت، وعلى الفضائيات، والإسلاميون يشغلون أنفسهم بقضايا جانبية، ويزيدون التركيز على \"طاش\"، فيخيل إليك أن ناصر القصبي أو عبدالله السدحان أخطر من الانتحاري عبدالله عسيري. \"! .
قلت : سبحانك هذا بهتان عظيم ! . لقد حكم على الإسلاميين من علماء ودعاة ، وأفراد حكما جائرا بجرة قلم ! . وذلك من خلال فكرة تجلجل في رأسه ! ولا أدري كيف استنتج هذه النتيجة ، وعلى ماذا اعتمد ، وهل لديه من الله برهان ، وهل تابع الفضائيات الإسلامية ، وخطباء الجمعة في طول البلاد وعرضها ، حتى يصدر هذا الحكم الجائر ، مع أنه لم يمض إلا اسبوع واحد على الحادثة الأليمة !.
ومع ذلك فقد تجاهل هذا الجهول أن قناة المجد ـ الإسلامية ـ خصصت برنامجا خاصا لهذه الحادثة ! وخطب الكثير من الخطباء فيما أعلم عن الحادثة رغم أنها حدثت في وقت متأخر من ليلة الجمعة ، ومن لم يسعفه الوقت ، خطب في الجمعة التي تليها ! . وقد ظهر الكثير من الدعاة على الفضائيات الإسلامية والشعبية ، والرسمية لإدانة هذا العمل ، في حين أن الفضائيات الليبرالية كانت مشغولة بعرض الأفلام والمسلسلات الأجنبية ، وآخرالمسلسلات العربية على مدار الساعة ! .
ثم يقول في مقاله :\" هي أيام قليلة، ويهدأ الليبراليون، وسنرى المتشددين يخرجون من خنادقهم برماح، يرمون بها مخالفيهم بكل قوة وتحريض وتخوين. وهكذا إلى أن يحين خبر آخر؛ إيقاف خلية، أو تسجيل حادثة أمنية جديدة، لا قدر الله، فيعودوا إلى صمتهم. \"
قلت: هاهو يظهر مكنوناته ، ويعيد التذكير بصراع الليبراليين والإسلاميين ! . وهل هذا الوقت مناسب لمثل هذا التأزيم !
ثم يقول :\" إجابة السؤال تبدأ من خطيب جمعة ولا تنتهي عند معلم في مدرسة. فبين الإعلان عن محاولة الاغتيال وقيام صلاة الجمعة في المملكة مسافة لا تتجاوز 8 ساعات. أظنها كافية لأي خطيب ليستبدل موضوع خطبته. لكن كم خطيباً فعل ذلك؟ على كل قارئ أن يتساءل، ويستذكر عنوان خطبة الجمعة في جامع حارته. وعلى سبيل المثال، خطيب الحرم النبوي الشريف لم يفعلها\" !
قلت : انظر عزيزي القارئ ، لحجم الحقد و الكره في قلب هذا الرجل للمتدينين ! . فكل الخطباء والمعلمين عنده متشددين ، ولا أدري كيف سبر أغوار آلاف المعلمين والخطباء في السعودية ، وهو متكئ على أريكته !.
بل إن إمام الحرم النبوي نفسه من المتشددين من وجهة نظره ، لأنه لم يخطب عن الحادثة مباشرة ! . ومن يدري ربما لو أن خطيب الحرم المكي لم يدن الحادثة لعد هو أيضا من المتشددين ! .
ثم يكمل قائلا :\" لكن، في الحال ذاته، كم خطيباً تحدث عن الدراما الرمضانية، ومنها حلقة مسلسل \"طاش\" عن التعليم؟ لعل الإجابة ستبدو بمثابة الكارثة الوطنية، إذا تبين لنا أن الجوامع، التي تحدثت عن المسلسلات، أكثر عدداً من جوامع قرر خطباؤها استبدال عنوان الخطبة إلى العملية الانتحارية. والأكثر إيلاماً أن يكون هناك خطيب جمعة يتحدث عن حلقة \"طاش\"، بعد 12 ساعة من تسجيل أخطر عملية إرهابية عرفتها البلاد في العصر الحديث.\"
قلت : رغم أن الوقت غير مناسب فقد تحدث عن مسلسل (طاش ماطاش !) ؛ لأنه يعي أن هذا المسلسل يشاركه الهم في الهجوم على المتدينين وقد أصبح المسلسل لعبة في أيديهم ! . خاصة أن أحد زملاء هذا الكاتب ، ممن يشاركونه الهم الليبرالي ، وهو يحي الأمير قد كتب حلقة التعليم في مسلسل طاش !.
وإذا تجاوزنا خطأه البين في إقحام الحديث عن المسلسل في ثنايا هذه الحادثة الأليمة ؛ فإني لا أدري مايضيره في انتقاد طاش ماطاش ! . هل طاش ماطاش مقدس عند هذا الكاتب ! .
إذا كان مسلسل طاش ماطاش دائم التعرض للمتدينين من قضاة ومعلمين ، ورجال هيئة ، وعلماء ؛ بل ودائم التعرض للكثير من الظواهر الإجتماعية ، بزعم النقد الحر ، في ظل الحرية الفكرية ! فأعتقد أنه من حق الخطباء ، والدعاة ، والعلماء ؛ أن ينتقدوا هذا المسلسل ، وهو حق مكفول في الليبرالية التي ينادي بها هذا الكاتب وأمثاله ! . أليست الحرية مكفولة للطرفين ! . فلماذا يبيح لنفسه انتقاد الإسلاميين في كل شاردة وواردة . ويرى أن الإسلاميين لا يحق لهم الدفاع عن أنفسهم ! .
وإذا كان يزعم أن الإسلاميين قد انشغلوا بنقد مسلسل طاش ماطاش في هذا التوقيت الغير مناسب ! فلماذا لا يعض نفسه شخصيا ، وهو يتعرض للإسلاميين في هذا الوقت العصيب ، ويتهمهم في ولاءهم وحبهم لوطنهم والواجب ؛ أن يتفق الجميع على هذه المسألة ، وعلى إدانة هذه الحادثة ، بدون مساومة أو تجريح أو اتهام للطرف الآخر ! .
إن هذا الكاتب وأمثاله ، لا شك عندي في أنهم يساهمون في نشر الكراهية ، وإذكاء العداوات ؛ بين أبناء هذا المجتمع الواحد ، وهم من يؤجج المشاعر ، ويستعدي فئات الشعب ، حتى وإن زعموا أنهم من المصلحين !.
يقول تعالى : \" وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض ، قالوا إنما نحن مصلحون \" !

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1257



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#8557 Saudi Arabia [الشمري]
1.50/5 (2 صوت)

16-09-1430 05:40 AM
الأخ محمد الرويلي مقالك يكتب بماء الذهب .

كل كلمة في هذا المقال يحتاج لسطر من الرد لجماله وحسن كلماته .

ولكن أختصر واقول مقالك ليس جميل بل الجمال كله .


#8558 Saudi Arabia [فاهم]
1.00/5 (1 صوت)

16-09-1430 05:44 AM
أخي الكريم إبن طريف حسب ماأعرف وفقك الله نعم الكلام مقالك وأستفدت الكثير الكثير منه .

أخي نحن في عصر الفتن حمانا الله منها ونسأل الله القدير أن يرد كل ضالا إلى صوابه


#8559 Saudi Arabia [فرحان المسمار]
1.00/5 (1 صوت)

16-09-1430 05:54 AM
الأخ الغالي محمد الرويلي :

أولا : أشكرك على رسالتك التي وصلتني عبر الجوال و أعتبرها وسام على صدري وتاج على رأسي أنت الأخ الذي لم تلده الأم .

ثانيا : اسأل الله أن يتقبل منّا ومنكم ومن جميع المسلمين الصيام والقيام وأن يعيننا على ذلك .

ثالثا : الحمدلله على سلامة أميرنا الغالي من الغدر الغاشم والذي كما قلت عرفنا قوّة الترابط بين الشعب والحكومة .

رابعا : مثل ماقال أحد الأخوة بالردود نحن في عصر الفتن والبدع نسأل الله أن يحمي شبابنا من ذلك

لافض فوك ووفقك الله على ماقلت وكتبت وتقبل مروري ،،،،،،،


#8576 Saudi Arabia [ابو الريم]
1.00/5 (1 صوت)

16-09-1430 04:51 PM
الأخ محمد مقالك في غاية الروعة ولكن هناك ملاحظة أريد أن ابديها لك وصدرك يتسع للملاحظات ألا وهي : دائما مقالتك طويلة نوعا ما ونحن الآن بعصر الكسل فياليت تختصر من المقال لكي نستطيع قرائته مرات ومرات .


أنت رائع ومبدع وفقك الله


#8605 Saudi Arabia [فهد الفهد]
1.00/5 (1 صوت)

17-09-1430 07:32 AM
ياعيني عليك وعلى مقالاتك .

الواحد يكتب مثل هذه المقالات وإلاّ فلا وفقك الله وأعتبرني من المعجبين بكتاباتك أخي الكريم لاأستطيع أن أرد عليك لأن ثقافتي لاتجاريك تقبل مروري


#8685 Saudi Arabia [دهيشه]
1.00/5 (1 صوت)

19-09-1430 12:42 AM
وااااااااااااااو من جد كلام روعه الحمد الله على السلامه ياميرنامحمد بن نايف


أ / محمد الرويلي
أ / محمد الرويلي

تقييم
4.26/10 (242 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار