"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





28-10-1430 03:19 PM

[ALIGN=CENTER][COLOR=darkblue]نقاش ماجاء في طاش 2/3 .
حلقة الوجاهة ؛ سمو الفكرة ، وانحطاط المضمون ! [/COLOR][/ALIGN]

في المقال السابق تعرضنا للمحة عامة عن المسلسل ، وسياسته المتجددة في ازدراء القيم والمبادئ الدينية والإجتماعية للأفراد والمؤسسات ، وفيما يلي نناقش بعض ماجاء فيه على وجه الخصوص .
فقد عرض المسلسل في إحدى حلقاته المسماة بـ \" الوجاهة \" ، على جزأين ظاهرة القتل وتفشيها في المجتمع السعودي ، وكنظرة أولى للفكرة نجد أنها وجيهة ، وصائبة من حيث الإختيار والتوقيت ، لما لهذه الظاهرة من تداعيات ، وأضرار على المجتمع السعودي .
ولكني فوجئت ـ كغيري ـ من محتوى هذه الحلقة ، والطريقة (العنصرية ) التي سلكها سدنة العمل في علاج هذه الظاهرة المؤلمة ، وربما الكثير من المشاهدين لم يفهم مغزى الحلقة ، هذا عدا تسطيح القضية وسردها بطريقة أبعد ماتكون عن الدراما المؤثرة ، حيث كانت الحلقتان في غاية الملل والفوضى ! .
لقد عرضت حلقة \" الوجاهة \" ثلاث حوادث \" قتل\" متباينة في المكان والدواعي والملابسات ، ولكننا نستطيع أن نلخص مكونات الحلقة بما يلي :
ـ ثنتان من جرائم القتل كانت على يد أبناء قبائل أو بادية أحدهما أسقطت على قبائل الجنوب ، والأخرى عامة ؛ بينما الجريمة الثالثة كانت في الرياض على يد رجل من الحاضرة . ! .
ـ جريمتا أبناء القبائل كانت في غاية الفظاعة والتهور، وكانت عن قصد وعزيمة وترصد ، وعبث ! .
ـ جريمة الحضري كانت خطأ ، وبدون قصد ، وكان الضحية يشكو من أمراض مزمنة وقاتلة كالقلب وغيرها ، وهي السبب في موته ! .
ـ بنظرة محايدة نجد أن الحلقة أظهرت أبناء القبائل في قمة التهور ، وهذا ليس لب القصيد ـ فهناك من ينطبق عليه ذلك ـ ، بل إن المستغرب من الحلقة أنها أظهرت أن أبناء القبائل لا يبالون بالقتل ، ولا يخشون العواقب ! والأدهى والأمر أنها أظهرت جشع أبناء القبائل ـ دون غيرهم ـ في المغالاة في الدية التي بلغت الملايين ! . كما أظهرت ـ كذبا وبهتانا ـ سهولة جمع هذه الملايين وأنها لا تشكل أي عبئ على أبناء القبيلة ! وأن شيخ القبيلة يتكفل بجزء كبير منها ، والباقي يتكفل بجمعه أبناء القبيلة ذات العدد الكبير بكل يسر وسهولة ؛ لدرجة أن ابن القبيلة الذي نجى بفعلته الأولى لا يبالي في ارتكاب جريمة أخرى ؛ لأنه يثق بسهولة دفع الدية ـ من قبل عشيرته ـ مرة ثانية وثالثة ورابعة كما أظهرت الحلقة !.
في المقابل نجد أن القاتل من \" الحاضرة \" كان بريئا وخائفا ، وقد وقع بدون قصد بهذه الجريمة ! . وليس هذا فقط ؛ بل إن أهل الضحية ، وهم من الحاضرة كذلك رغم فقرهم المدقع إلا أنهم لم يغالوا في الدية ، وكانوا على وشك العفو بدون مقابل ! غير أن ابنهم الفقير طمع في خمسمائة ألف ريال فقط لا غير ، وهذا منتهى طموحه ! .
وفي ماسبق من تفاصيل الحلقة ، وقبل أن أتهم أنا بالعنصرية فإني أعلق عليها بما يلي :
ـ ليس القصد أو الدافع لهذا النقد التفصيلي للحلقة هو : الدفاع عن أبناء القبائل أو العنصرية لهم ! . بل إني أنتقد على سدنة العمل عنصريتهم في علاج هذه الظاهرة ، وازدواجية المعايير ، وسوء النية في المعالجة الدرامية لهذه الظاهرة ! .
ـ كان الأولى بسدنة العمل معالجة هذه الظاهرة المستشرية في المجتمع السعودي بكل أطيافه وأقاليمه ، وأصنافه من شماله إلى جنوبه ، ومن شرقه إلى غربه ، بدون فرز عنصري أو تقسيم إقليمي . لأنها قضية تهم الوطن أجمع ، ولا تمس فئة دون الأخرى ! .
فجرائم القتل ، وما يترتب عليها من المطالبة بديات باهظة أو الإصرار على القتل ، وغياب العفو ـ لمن يستحق ـ مشكلة تؤرق أبناء البلد جميعا ، وهي ظاهرة عامة ، ومنتشرة في جميع الأوساط والفئات والمناطق !. ولا يمكن معالجة هذه الظاهرة وفق الأقاليم أو التصنيف على أساس البداوة ( القبلية) والحضارة، أو الغنى و الفقر ،أو القلة و الكثرة ، أو لون البشرة ! . وللأسف فإن المسلسل نحى هذا المنحى العنصري البغيض في المعالجة بشكل واضح ! وقد أوقع اللوم على أبناء القبائل دون غيرهم ! . سواءا في المغالاة في الديات أو الإسراف في القتل ! . ومن الطبيعي أن يكون أبناء القبائل أكثر الفئات تعرضا لهذه الظاهرة ؛ لأنهم أغلبية المجتمع السعودي !.
وليس القصد ـ أبدا ـ أن أبرئ أبناء القبائل من هذه السلبيات التي أشار إليها المسلسل ؛ بل إني أردت ـ فقط ـ أن أشير إلى أن هذه السلبيات تمتد لتشمل كل أطياف المجتمع السعودي ،وليست حكرا على أبناء القبائل ؛ كما تلمح تلك الحلقة العنصرية ! .
ـ لقد كذب المسلسل ـ كذبا صريحا ـ في تصوير سهولة جمع الدية ـ التي تبلغ الملايين ـ بالنسبة لأبناء القبائل ! . وهذا يخالف الواقع الذي نعيشه ، حيث أن هذه الديات ترهق القبيلة السعودية ـ رغم كثرتها ـ وتقض مضجع أشياخها ووجهاءها ، ولولا تدخل ولاة الأمر حفظهم الله ، والمحسنين من التجار ورجال الأعمال والأخيار والمتبرعين من عامة المجتمع ، لعظم الأمر ، ولعجزت القبيلة بأكملها عن دفع هذه الديات الباهظة ! . لأن جرائم القتل كثيرة ، ومتكررة ، وكل فترة يطلب من هؤلاء المساكين جمع دية جديدة بسبب تفشي جرائم القتل في المجتمع .
كما أن معظم أبناء القبائل هم مجرد مواطنين ذو دخل محدود ، وكثير منهم ، لا يملك وظيفة اصلا ، وبعضهم يعيش في فقر مدقع ! . فكيف يُصور هؤلاء المساكين على أنهم لا يأبهون بجمع المال ، وأنهم في ثراء ووفرة منه !. وحتى شيوخ القبيلة قد لا يكونون من أصحاب المال والثروة ! .
وفي المقابل فإن رجل أعمال واحد ثري ـ حضري أو بدوي ـ قد يملك مالا تملكه قبيلة بأسرها حتى لو بلغ أفرادها عشرات الألوف ! .
وقد تملك أسرة ـ حضرية ـ قليلة العدد من الجاه والثروة والمال مالا يملكه عشرات الآلاف من أبناء القبائل ، والعكس صحيح أيضا ؛ فقد يملك رجل ثري ـ بدوي ـ من المال مالا تملكه مئات الأسر الحضرية ! . والمسألة نسبية ، ومتفاوتة ؛ فلماذا يطرح المسلسل مثل هذه الصور الكاذبة عن المجتمع !.
ـ إن جرائم القتل كما أسلفنا ظاهرة عامة ، ومشكلة عويصة ـ تمس جميع أطياف المجتمع ، ولا فرق في انتشارها بين الحضري والقبيلي ، أو الشمالي والجنوبي أو الشرقي والغربي أو الغني والفقير أو الأسود والأبيض ! . ويجب أن يكون علاجها وطنيا شاملا ، لا عنصريا صارخا كما فعل مسلسل طاش ! .
ـ لقد تجاهل سدنة المسلسل كالعادة ، النماذج الرائعة ، والصور المشرفة لأبناء القبائل في قيم العفو والصفح بدون مقابل ، وقد قدمت مناطق المملكة أروع الأمثلة ، وتأتي مدينة حائل في مقدمة هذه المدن . ولا شك أن قيم العفو موجودة ، في جميع الأوساط ، ولكننا نركز على الأوساط القبلية لأن المسلسل أساء لها بصورة مباشرة ! .
وقد تفضل خادم الحرمين الشرفين حفظه الله ، وولي عهد الأمين في تكريم مثل هؤلاء ، وهم أهل للتكريم والرفعة والتبجيل على صنيعهم النادر .
ـ لق كنا نود من سدنة طاش ماطاش أن يبرزوا مثل هذه النماذج المشرفة ، وأن يسعوا لعرض قيم الصفح والعدل ، والتركيز عليها ، لأنها مناط النقد لهذه الظاهرة البشعة !.
وكنا ننتظر منهم أن يطالبوا بالحد من ظاهرة القتل ، واسبابه ، أو تفشي ظاهرة الديات الباهظة ، لا أن يفرزوا المجتمع ويقسمونه وفق رؤية عنصرية بغيضة ، ويوزعوا الإتهامات على فئة دون أخرى !.
وهذه ليست المرة الأولى التي ينحى فيها هذا المسلسل هذا المنحى العنصري الذي يفرز المجتمع السعودي ، ويقسمه على أساس من العنصرية البغيضة بين فئاته وأطيافه المتماسكة والمنصهرة !. وحلقة \" أوباما السعودي \" التي منعت تسلك هذا المسلك أيضا بصورة فجة . ولكن عدم عرضها ؛ حال دون مناقشتها في هذا الموضع .
يتبع بحول الله وقوته .




[ALIGN=CENTER][COLOR=darkblue]--------------------------------------------------------

بقلم الأستاذ : محمد الرويلي

خاص بسبق حائل[/COLOR][/ALIGN]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1163



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#10811 Saudi Arabia [ابو فهد]
1.00/5 (1 صوت)

28-10-1430 08:49 PM
أخي الكريم الذي له واسطة ماشية أموره في كل مكان ومجال ومن ليس له واسطة الله يعينه ولو يشري حبة حبحب .

طاش ماطاش قال الحقيقة بذلك الحلقة .

ولكن أخي الكريم شكرا لك على هذا المقال الجميل


#10816 Saudi Arabia [متابع]
1.00/5 (1 صوت)

28-10-1430 09:49 PM
ألف شكر أخوي محمد الرويلي

فعلاً تحليل منطقي جداً وصحيح

لكن بالحقيقة أنت خدمت أهل هذا السلسل خدمة كبيرة
وذلك بتحليله وتفسيره الذي غاب عن 70% من المشاهدين

وبهذه الطريقة رسخت هذا المضمون وخزن بالعقل الباطن
لأن الواقع هو ما ذكرت فعلاً ، أقصد واقع بعض القبائل

على كل حال هذه وجهة نظر قابلة للنقاش



#10852 Saudi Arabia [فاهم]
1.00/5 (1 صوت)

29-10-1430 11:54 PM
أخي الكاتب كذا تعطون طاش فوق حجمه وأيضا يكون له أهميّة


المسلسل له من أسمه نصيب ..... لو أني من المعجبين في بعض الحلقات


#10902 Saudi Arabia [انس الضويحي]
1.00/5 (1 صوت)

01-11-1430 11:56 AM
شكرا اخي محمد على الطرح الناقد


بإختصار ان فريق العمل بطاش ماطاش مدعوم بقوة, بل ويمتلك حق الفيتو بدون مبالغة

ولم يوقفه احد عند حده بكل صراحه لكن ما يثلج الصدر ان هذا المسلسل فقد جمهوره

منذ ان اصبح يتجرأ على الدين واهله وهذه بذرة خير ملموسة عند الشعب السعودي

خاصة وعند المجتمع العربي عامه في الدول العربية



فخسران اي خسران لتلك السدنة الخبيثة

يقول العامة (دبشة وخبيثة) اعني ذلك الفريق فريق طاش ماطاش


أ / محمد الرويلي
أ / محمد الرويلي

تقييم
3.78/10 (207 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار