"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





16-12-1429 01:33 PM

[SIZE=5][COLOR=darkred]هل حليمة مظفر على حق ؟ [/COLOR][/SIZE]

عزيزي القاريء , شاهدنا مقال السيدة حليمة مظفر في جريدة الوطن وكذلك إخبارية حائل وعدم تقبل البعض لموسيقى الروك النسائي ولكن لندخل بعمق في هذه الحالة ونحاول أن نكون موضوعيين ولو بالقدر اليسير, لقد جعلنا أبوابنا موصدة عن موسيقى الروك النسائية السعودية ربما تجاهلا أو خوفا من الجديد سميه ما شئت ولكن هذه لمياء بفرقتها الغنائية ( الوسام ) تدخل علينا من النافذة وتفاجئنا صحيفة النيويورك تايم الأمريكية والتلغراف البريطانية بنشر مقابلات مع المغنيات السعوديات ثم تلتها المواقع الكترونية الأخرى ولكن هل حالة لمياء وفرقة الوسام فريدة وجديدة علينا أم أن هناك خلايا نائمة تحمل هذا النوع من الموسيقى وتنتظر الفرصة للظهور, لاشك أن هذا اللون من الغناء موجود لدينا مثل فرقة وكر العصفور وكذلك فرقة كلاش ولكنه كان حكرا على الرجال حيث لاقى نجاحا على استحياء كونه غريب على مجتمعنا ولكن أن نشاهد فرقة الوسام والتي انتشرت بشكل سريع حيث سجلت الأغنية الأولى لأكثر من 72 ألف مشارك في اقل من يومين فعلا هذا مثير للدهشة أو أننا نجهل ما يدور حولنا , الغريب بالأمر أن العالم دون استثناء اهتم كثيرا بهذا الأمر وتناقلته الصحف بأقل من أربع وعشرون ساعة وبدأنا كعادتنا نبحث عن دفاع يائس كي نجابه هذا الخبر الذي نزل على البعض كالصاعقة وبالتالي قمنا بإشباع رغباتنا المحببة حيث نجد من أطلق على هذه الفرقة بأنه نتاج الهبوط الفني لدينا أو التقليل من أهمية الخبر ناهيك عن الفسوق وتحريم غناء المرأة أمام الرجال .....الخ , إذا سلّمنا جدلا أن هذا النوع من الغناء هو نتاج طبيعي لأثار العولمة لماذا نقلل من شان بناتنا ونعادي كل جديد حتى وان خرج من بيننا .
آسف عزيزي القاري إذا قلت لك أن كرة القدم والسيارة والطائرة هي أيضا من نتاج الغرب وتذكر أنها ليست من صنعنا , المشكل الذي نعانيه في مواجهة الثقافة الغربية أننا لا نحاول أن نتعمق في معرفة هذه الثقافة جيدا كي نستطيع أن نستفيد منها ولوا بالقدر اليسير كل ما نعرفه هو أن نعادي هذه الثقافة تحت أي مبرر تارة نعزف على العادات والتقاليد وتارة أخرى نلبس عباءة الدين ولا نقحم أنفسنا بالبحث عن البديل .
لم يفاجئني هذا الخبر عندما سمعته بل هذا الأمر طبيعي بالنسبة لي إذا كنا نحاول خنق ورفض وتهميش أبنائنا تحت ذريعة المسميات التي لا ترقى إلى تفكيره في هذا العصر وعدم إعطائه حقه في العيش والتي أفرزت لنا كل هذا , لماذا لا نبحث بعمق ماذا تريد لمياء وفرقتهاأو بالأصح ماذا يريد جيل العولمة الذي نشاهد بوادر التغيير بدأت بالظهور لديه ليس فقط في طريقة اللباس بل بالتفكير أيضا كي لا نجعل أبنائنا فريسة سهله لمن أراد المساس بنا حيث نجد أن بعض الدول لأتبذل جهدا يذكر في إغضابنا والمساس بنا كونها تعرف وعن كثب أي طريق تسلك للنيل منا , ولكن لأعتب على هذه الدول في ذلك بل اعتب علينا نحن كوننا لا نستطيع إيجاد حلولا لمشاكلنا الاجتماعية حتى يتأزم الحدث ثم نفيق ونشرع بالبحث عن المبررات الضعيفة والمتناقضة والتي لأصنفها إلا مجرد اجتهادات من بعض الأخوة عابرة ودون جدوى وتفتقر للحلول العملية , إذا لماذا نرفض ما قام به أبنائنا دون البحث بالأسباب التي أدت إلى هذا أم نجعل هذه الدول تستخدم أبنائنا للضغط علينا كلما أرادت ذلك حتى أصبحنا ضعفاء أمام الآخرين .
في حال رفضنا هذا النوع من الفرق الموسيقية أو هذا اللون من الموسيقى هل هناك بديل لنرضي توجهات أبنائنا , لقد نجحنا باحتواء الفرق الموسيقية النسائية وجعلنا صالات الأفراح تكتظ بالمطربات , إذا لماذا لا نعطي الحق لهذه الفرق الجديدة النسائية حقها في الغناء في هذه الصالات, أنا لادعوا أن نقيم مهرجانات ومسارح غنائية نسائية ولكن ادعوا لاحتواء هذا النوع الجديد علينا قبل أن نشاهدها في الخارج .
هل سألنا أنفسنا ماذا جنينا عندما هضمنا حقوق الفنانات السعوديات وجعلناهن يهربن إلى صالات وتلفزيونات الدول المجاورة وهل ما نشاهده اليوم من استقطاب الفنانات السعوديات في الأعلام والتمثيل وعرض فيلم مناحي هو محاولة لإصلاح ما فسده الدهر أم هذه لا تعدوا كونها مجرد اجتهادات فقط , إذا من المسئول حيال ذلك هل هي العادات والتقاليد التي أصبحت شماعة لدى البعض لتعليق الأخطاء أم هذا إعلان عجز وفشل صريح لدينا لعدم فهمنا للنشء القادم والبحث عن حلول عملية وايجابية في حق هذا الجيل كي نستطيع معرفة ماذا يريد , ربما البعض لا يشاطرني الرأي في هذا الطرح وهذا حق له ولكن بماذا يفسّر عندما نجحنا باحتواء ما يتعلق بالفن والموسيقى في أواخر الستينات والسبعينات من القرن الماضي وفشلنا الآن رغم أن عاداتنا لم تتغير منذ ذلك التاريخ وحتى الساعة .
إذا وقفنا حائلا في طريق أبنائنا وهضمنا حقوقهم فيما يختارون فلن نستطيع حتى لو أوصدنا جميع الأبواب والنوافذ معا ونجحنا لبضع سنوات فسوف تدخل علينا رياح التغيير من المداخن , إذا من الأجدى بنا أن ندرس هذه التغييرات وإيجاد حلولا جذرية لها بدلا أن نفقد أبنائنا وتجرفهم رياح التغيير وتأخذنا على حين غره .....تحياتي وكل عام وانتم بخير.

ســـعود الفوزان
saudfozan@gmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 766



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


سعود الفوزان
سعود الفوزان

تقييم
3.40/10 (115 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار