"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





23-11-1430 01:20 PM

رسالة من أسير الوفاء إلى أسير ميدان الشرف .
عندما يجري الماء على سطح الأرض فإنه يشق طريقه بنفسه عبر الوديان والأنهار , يسير خلالها دون كل ولا ملل بل ودون توقف .
يتحدى عوامل الطبيعة كلها .... ولا يرضى بالهزيمة ,
وعندما تتكالب عليه هذه العوامل وتتحد جميعا لصده ودحر تقدمه .
فيجد الجبال الشامخة والصخور الصلبة سدا منيعا في وجه تدفقه , ويفاجأ بالرمال هي الأخرى لتدفن مجراه وتحاول طمس محتواه , حينها يجد نفسه قد وقع أسيرا لما هو أكبر من ذلك كله ....
فهاهي الشمس تكوي جزيئاته محاولة أيضا دحره وتجفيفه .
فيبدأ حينها بالركود والتلاشي شيئا فشيئا ............
عنها يظن الكل انه توقف , ورحلته انتهت .
ولكن .. !!!! ...... كلا هي لم تتوقف ولم تنتهي .
بل استمرت ..... وبطريقين عظيمين أجمل مما كان عليه عن ذي قبل .
فإما أن يجري عبر ذرات الرمال , فيتخللها ذرة ذرة , وصخرة صخرة . حتى يصل إلى جوف الأرض , فيخرج حينها عن طريق الآبار الجوفية , وعن طريق الينابيع والعيون , فيسقي بذلك العباد وينفع البلاد .
وكأنة يقول لعوامل الطبيعة , شكرا لك .... ما ازددت منك إلى قدرا ورفعة .

وإما أن يتبخر في الهواء , ويجري عبر الأفق , مرتفعا شيئا فشيئا , ومرطبا في طريقه كل مسلك سلكه , حتى يصل إلى عنان السماء , فيبرد فيها وكأنه يبرد غضبة ,
حينها يكون السحب والغيوم , فيحجب من خلالها ضوء الشمس التي بخرته وبددته, ويعلن للطبيعة بأكملها تحد جديد ومسيرة جديدة , يرسمها في غيوم سوداء كسواد الليل , يخطف برقها الأبصار , ويزمجر رعدها في كل الأقطار .
صواعقها تدك الجبال الشامخة وتمزقها , وكأنها تنتقم لماضيها
وسيولها تجرف الصخور والرمال التي حاولت من قبل إعاقة مسيرتها .
حينها يعود الماء لسطح الأرض مرة أخرى مواصلا مسيرته ومسطرا سيرته .
هل رأيت سيرة الماء وقصته أيها الأسير , هي قصتك وهي سيرت .
هذه راسله خاصة قدما لك , أسير الوفاء / عادل محماس الرقاص
ولم تنتهي الرسالة , ولم تنتهي القصة
ولكن انتهت استطاعت قلمي عن التعبير .
وأتمنى من الله أن ينصرنا على عدونا , وأن يرحم شهداءنا , وأن يفك أسرانا, وأن يشفي جرحانا.
وقبل أن أغلق قلمي , فلا أود أن ابخسه حقه , فقد جاهد بحبره , كما جاهد غيره بجسده .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 734



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


أ / عادل محماس الرقاص
أ / عادل محماس الرقاص

تقييم
4.59/10 (187 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار