"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





26-01-1431 12:21 AM

[ALIGN=CENTER][SIZE=3][COLOR=blue]فضائياتنا العربية عدد كبير وسلبيات كثيرة[/COLOR][/SIZE][/ALIGN]

إذا أمسكت بجهاز التحكم عن بعد- الريموت كنترول- وبدأت بتقليب القنوات الفضائية واحدة تلو الأخرى للاطلاع على المادة التي تبثها كل واحدة من هذه القنوات وبدأت بالقناة رقم واحد في جهاز الاستقبال الفضائي الريسيفر وصولا للقناة الأخيرة فقد يستغرقك الأمر ما يزيد عن الساعة ونصف الساعة هذه بفرض انك ستتوقف لمدة عشر ثواني تقريبا عند كل محطة اذا كان لديك فقط القمرين العربيين عرب سات ونايل سات بعدد قنواتهما التي تربو حاليا على 600 قناة أما إذا كنت تستقبل بث أقمار صناعية أخرى فأنت لن تملك الوقت الكافي لتلم بما تقدمه كل قناة إلا إذا تركت كافة أشغالك وتفرغت لمشاهدة التلفاز وانأ هنا اطرح تساؤلا هل الجمهور العربي بحاجة فعلا لكل هذا الكم من القنوات الفضائية والتي هي بازدياد مطرد يوما بعد يوم قد يجيبك بعض القائمين على هذه القنوات وما الضير في ذلك فليكن أي عدد منها وأنت كمشاهد اختر ما يناسبك ودع الباقي لغيرك ليختار ما يوافق مزاجه وبالتالي هناك متابعين ومعجبين لكل قناة والمجتمع ككل إذا بحاجة لكل هذه القنوات وبرأيي فان هذه الإجابة وان بدت مقنعة ومنطقية في ظاهرها ومنسجمة مع ما يطالب به البعض من حرية مفتوحة بدون قيود على المادة الإعلامية المقدمة للجمهور العربي ليست كذلك في حقيقة الأمر ويجب عدم قبولها من الأغلبية لان الكثير من هذه القنوات اقل ما يمكن القول فيها أنها لا تسمن ولا تغني من جوع فهي لا تمد المشاهد بأي مادة إعلامية ذات قيمة تساهم في زيادة وعيه في أي مجال كان أو إثراء معلوماته أو اطلاعه على ما يدور حوله من أحداث أو غير ذلك من الأهداف المفيدة والمفترض أن تعمل أي قناة إعلامية على تحقيقها فهي ليست سوى عبء إضافي على الجسد الإعلامي المثقل بكل هذا الكم من القنوات وليت الأمر يقتصر على هذا الحد من انتفاء الفائدة والهدف بل يتعدى ذلك إلى إلحاق الضرر بالمشاهدين بصور متعددة بدا من هدر الوقت في توافه الأمور وصولا إلى سلب أموالهم لصالح هذه القنوات ومن يتعاون معهم حيث تقوم بعض القنوات باستدراج المشاهدين لإجراء اكبر عدد من المكالمات المكلفة للإجابة عن أسئلة سخيفة إجاباتها واضحة باستخدام وسائل إغراء من مذيعات جميلات وأغاني مدعمة بفيديو كليبات متجاوزة لحدود الحياء والذوق العام أحيانا إضافة إلى إيهام المشاهدين بكسب جوائز كبيرة وما إلى ذلك من وسائل تستهوي جيل المراهقين من الشباب بشكل خاص واللذين هم عادة الشريحة الأكبر من المشاهدين التي يسهل الإيقاع بها من قبل هذه القنوات فكم يا ترى سيكون حجم الخسارة التي يتكبدها المجتمع برحيل قنوات كهذه من فضاء الإعلام العربي اترك الحكم للقارئ الكريم وعلى كل فان الحد من ظاهرة كهذه ليس بالأمر العسير وهو بيد المشاهدين أنفسهم بترك التفاعل مع هذه القنوات لان اتصالاتهم هي الشريان الذي يمدها بالحياة ولكن الضرر الأكبر وللأسف البالغ الذي يلحق بالمجتمع ليس من هذه الفئة من القنوات الهامشية بل من قنوات ذات أسماء لامعة تحظى بنسب مشاهدة عالية في عالم الفضائيات فهي تقدم مادة إعلامية مفيدة في بعض برامجها ولكنها في الوقت ذاته تقدم برامج أخرى لها اثر بالغ السوء في تحطيم المفاهيم الاجتماعية السائدة وتبعد الناس عن قيمهم الدينية والأخلاقية التي تميز مجتمعاتنا العربية والإسلامية عن سائر مجتمعات الأرض فعلى سبيل المثال لا أدري ما الحاجة لبرامج تعالج المشكلات الاجتماعية في المجتمع الأمريكي أو الأوروبي بشكل عام والتي لا تشبهنا بأي حال في عاداتنا وتقاليدنا ومنظومة القيم لديهم في أمور أساسية تتعارض بالكلية مع ما عندنا من قيم فاحد البرامج الشهيرة والذي يتناول مشكلات المجتمع الأمريكي لن نجني كعرب ومسلمين من مشاهدته فائدة تذكر حتى وان كنا نتفق مع بعض جزئياته في المواضيع الإنسانية العامة التي تتفق عليها كل المجتمعات والتي تناقش في بعض حلقاته وهي من دون شك يتم معالجتها بخبرة واحترافية عالية فهذا أمر لامناص من الاعتراف به إضافة إلى كونها برامج مسلية وتشد انتباه المشاهد إلا أن الضرر المترتب على مشاهدة مواضيع تطرح في حلقات أخرى اعظم بكثير من أي فائدة مرجوة فعندما تعالج مثلا مسالة فتاه تركت بيت عائلتها – وهذا أمر طبيعي في مجتمعهم بعد بلوغها سن معين – لترتمي في أحضان شاب غير موثوق فالمشكلة من وجهت نظرهم في حالة كهذه تكمن في وجود خطر يتهدد هذه الفتاه ناجم عن احتمال تعرضها للاستغلال أو عدم ممارستها للجنس بطريقة صحية غير ناقله للإمراض المعدية وليست المشكلة أصلا في كون الفتاه تركت بيت والديها إلى غير بيت زوجها كما هو الحال في مجتمعاتنا العربية والمسلمة فمتابعة نقاش لموضوع كهذا ينطوي على سلبيات أعظم بكثير من اي اثر ايجابي حيث انه يرسخ في ذهن المشاهد خصوصا الشباب أن المشكلة بحد ذاتها ليست في ممارسة الجنس خارج إطار الزواج الشرعي بل بطريقة غير صحيحة فحسب ومثل هذا البرنامج لا يمثل الاسوء ضمن حزمة البرامج الغربية المقدمة للمشاهد على شاشات فضائياتنا العربية فبعض البرامج التي
تقدم على أنها برامج كوميدية هدفها التسلية والترفيه هي في حقيقتها نموذجا للانحلال الأخلاقي
والحرية المفتوحة لتصرفات شباب من الجنسين يعيشون تحت سقف واحد لا يجمعهم سوى رابط
ألصداقه ويقدمون مشاهد تنصب في مجملها على إثارة الغرائز والشهوات من خلال حوارات وحركات مدروسة بعناية ضمن قالب درامي مسلي لتحدث الأثر الأكبر في نفوس الشباب لدفعهم
للإعجاب بهذا الأسلوب من العيش ويهون عليهم تقبل ما فيه من فحش ومجون. ولعل واحدا من الأخطار الفادحة التي تتسبب بها بعض الفضائيات عن قصد او غير قصد هو نتاج ما تقوم ببثه
من مسلسلات وبرامج كرتونية مترجمة او مدبجة لجيل البراعم من الأبناء دون دراسة متأنية
لمضامين هذه البرامج حيث إن مادتها قد تكون أحيانا منافية تماما لعقيدتنا وقيمنا ناهيك عن تعارضها مع ابسط عاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية التي نشأنا عليها ونقلناها لأبنائنا فأصبح أطفالنا يسمعون كلمات ومصطلحات تتناقض مع التوحيد لله ويشاهدون شعارات وعلامات تمجد عقائد ومذاهب أخرى - بعضها ربما لم يعرفوه من قبل- وتحقق المعجزات وتهزم الأعداء فأي اثر سلبي تتركه في عقولهم ووجدانهم إضافة لكونهم يقضون ساعات طويلة متسمرين أمام
شاشة التلفاز منشدين بكل جوارحهم لهذه البرامج المدعمة بكل وسائل الإغراء والجذب لعقولهم
وقلوبهم على حساب دراستهم ووقتهم مع باقي أفراد الأسرة وأصدقائهم إضافة إلى إن تلك الساعات المتواصلة من الجلوس بلا حراك تؤدي إلى كسلهم وخمولهم وبالتالي الإضرار بصحة أجسادهم التي هي بحاجة زائدة للحركة والنشاط في سنهم المبكر وقد يتعزز ميلهم للانطواء والعزلة بعيشهم في عالم الوهم والخيال الذي تقدمه المسلسلات وربما تولد بعض المشاهد العنيفة
لديهم شعورا بالعدوانية تجاه الآخرين وقد يصل الأمر إلى حد إيذاء أنفسهم عند قيامهم بتقليد حركات خطرة يؤديها أبطال هذه المسلسلات . ومن المظاهر الأخرى الملحوظة في الفضائيات العربية بروز قنوات تسعى لترويج أفكار واتجاهات خاصة بأحزاب وطوائف معينة دون قيود وضوابط في مشهد يكرس حجم الفوضى الإعلامية أما القنوات القائمة على التلاعب بمشاعر وعواطف الناس بادعاء القدرة على شفاء الأمراض الجسدية والنفسية وفك السحر فلها أيضا نصيبها من هذا الفضاء المشرع وبعض من هذه القنوات يدعي ان لديه من يملك القدرة على توقع المستقبل من خلال قراءة الحظ والبخت من أسماء وتواريخ ومعلومات أخرى يطلبونها من متابعيهم حتى أن الأمر يصل بالبعض حد ممارسة السحر والشعوذة على رؤوس الأشهاد وللأسف فان قنوات كهذه تلاقي رواجا من قبل شريحة ينقصها الوعي في مجتمعاتنا العربية ومما يثير العجب ظهور قنوات مستنسخة عن قنوات أخرى كتقليد أعمى لمجرد ظنهم بنجاح تلك القنوات ولكنهم يكررون في أحيان كثيرة مادة هزيلة او هابطة من حيث يشعرون او لا يشعرون وكأن ما ينقص الجمهور المزيد من هذه القنوات الفاشلة. ولا يغيب عن البال حمى المسلسلات الأجنبية المدبلجة التي تزخر بها فضائياتنا هذه الأيام كما هو حال المسلسلات التركية التي تلاحق المشاهد حبث ما تنقل بين القنوات وكأن قنواتنا العربيه في سباق فيما بينها لعرض اكبر عدد منها ولتوخي ألدقه فان هذه المسلسلات تفوقت بجدارة على بعض مسلسلاتنا العربية بما تعج به من مشاهد مخلة بالحياء بل وفاضحة أحيانا وما تحتويه من دعوات ظاهرة ومبطنة للفساد الأخلاقي بعد أن كنا قد عشنا قبل بضع من السنوات زخما مماثلا للمسلسلات المكسيكية في قنواتنا العربية والتي قد تكون هيأت لهذه المسلسلات طرقا للنجاح لم تجده في بلدانها الأصلية .
هذا استعراض لجزء من سلبيات عديدة يطول ذكرها واجب كل الأطراف من مسئولين في وزارات الإعلام ومديرين لهذه القنوات ومالكين لها وإعلامييها ومشاهدين لها في البيوت وكل من له علاقة بما يبث عبرها العمل على الحد منها فالسواد الأعظم من جمهور المشاهدين في غنى عن كل هذا الكم من القنوات التي يقدم الكثير منها مادة إعلامية غير مدروسة تسعى لتوفيرها بشتى السبل دون تمييز غثها من سمينها وهدفها تغطية ساعات البث الطويلة التي ألزمت نفسها بها كيفما اتفق دون ان يلح احد عليهم في ذلك.
ولكن وعلى الرغم من هذه الصورة القاتمة التي ترسمها كل هذه السلبيات فإن إيجابيات قنواتنا الفضائية العربية أيضاً كثيرة ولست هنا بصدد تعدادها وتفوق السلبيات بالنسبة لعدد كبير من القنوات الملتزمة والمتخصصة، ولعل أبرز هذه الإيجابيات من وجهة نظري أنها وضعت حداً لعصر الهيمنة الغربية والتحكم في كثير من مجالات الإعلام خصوصاً المجال الإخباري الأكثر أهمية، حيث إن بعض قنواتنا الإخبارية المتخصصة تفوقت وبجدارة على نظيراتها الأجنبية في سرعة ودقة وشمولية نقل الخبر بأمانة وحرفية للمشاهد العربي الذي أصبح يثق بإعلامه العربي أكثر من أي وقت مضى.

[ALIGN=CENTER][SIZE=3][COLOR=red]........................................

عاهد علي الخطيب
محاضر- قسم الهندسة الميكانيكية
جامعة الملك سعود – الرياض
akhateeb@ksu.edu.sa[/COLOR][/SIZE][/ALIGN]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 721



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#14125 Saudi Arabia [فاهم]
1.00/5 (1 صوت)

26-01-1431 11:17 PM
أستاذنا الفاضل هذه الفضائيات فيها الجميل والقبيح والأهم المراقبة الشديدة للنشئ


أمانة ويجب مراعاتها .....


شكرا لك على هذا المقال


الأستاذ :عاهد علي الخطيب ( الرياض )
الأستاذ :عاهد علي الخطيب ( الرياض )

تقييم
4.25/10 (105 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار