"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





06-04-1431 11:29 PM

[ALIGN=CENTER][COLOR=blue]خيار السلام ، والأسئلة الصعبة !!.[/COLOR][/ALIGN]

سبق وأن تحدثت من خلال هذه المساحة عن الأقصى ، ومعاناة إخواننا في فلسطين ـ جبر الله كسرهم ، ورحم ضعفهم ، ونصرهم على عدونا وعدوهم ـ ، ولست بصدد تكرار ماقلته سابقا ، ولكني في هذا الوقت أريد أن أضع القارئ الكريم معي في هذه التسائلات الصعبة التي ربما طرحها كثير من الناس على أنفسهم ، خاصة مع وجود تيار متمكن من العرب ـ سواءا كانوا حكام أو محكومين ـ لازالوا يلهثون وراء سراب السلام العربي الإسرائيلي برعاية أميركا وأذنابها من الأروبيين !.
السؤال الأول هو : إذا كان العرب قد اثبتوا صدقهم في الرغبة الأكيدة في السلام ـ الغير عادل ـ مع إسرائيل وفي سبيله قدموا ، وسيقدمون تنازلات كثيرة ، باستثناء بعض جيوب المقاومة هنا وهناك، والتي لن تؤثر في حالة إقرار هذا السلام المزعوم ؛ فهل هناك رغبة صادقة مماثلة عند الطرف الآخر سواء أميركا أو إسرائيل في دعم هذا السلام ، والعيش مع العرب جنبا إلى جنب في وئام وطمأنينة !!.
أنا أعتقد بل أجزم أن الصهاينة المتحكمين في أميركا وإسرائيل لا يريدون السلام مطلقا ! . وقد يتسائل القارئ الكريم لماذا لا يريدون السلام ، وكيف أجزم بذلك ؟؟!! .
الإجابة على هذا السؤال لا تخرج إن إطارين اثنين :
الأول : هو أن إقامة دولة إسرائيل في فلسطين من قبل الصهاينة يقوم على أساس عقيدة راسخة عند الصهاينة أو الأنجلو ساكسون من الأميركان والإنجليز ومعهم الفرنسيين والألمان ومعظم الشعوب الأروبية ، وبتواطئ واضح من الآخرين غير الصهاينة ! .
ومخطئ من يظن أن فكر إقامة الدولة اليهودية نشأت بفكرة يهودية صرفة ؛ أو أنها بدأت منذ وعد بلفور ـ البريطاني ـ المشؤوم عام 1925م ؛ وأكثر خطأ منه من يظن أنها أيضا بدأت في أول تصريح لمسؤول بريطاني عن فكرة أقامتها في فلسطين وهو \" بالمرستون \" عام 1818م ! وقد قرأت بنفسي للرحالة الدينماركي الشهير \" نيبور \" الذي زار العراق عام 1760م ، وقد أكد وجود الحلم اليهودي بإقامة الدولة اليهودية في فلسطين في سياق كلامه في الرحلة عن بلاد الشام !!.
وهذه الفكرة بدأت ـ في اعتقادي ـ على يد المصلح الديني الشهير \" مارتن لوثر \" الذي ابتدع المذهب المسيحي الصهيوني الجديد وهو \" البروتستانتية \" ، الذي تبنته أوروبا بسرعة البرق خاصة في بريطانيا وألمانيا وأميركا لاحقا ، وصارت الحكومات في هذه الدول تدين بالمذهب البروتستانتي الذي يعتقد \" دينيا \" بوجوب وحتمية أقامة الدولة اليهودية في فلسطين لأسباب دينية عديدة ليس هذا موضع شرحها .
ولو نظرنا لرؤساء دول بريطانيا وألمانيا وفرنسا وأميركا ـ وكذلك معظم الشعوب ـ لوجدناهم يدينون جميعا بالمذهب البروتستانتي المتعصب ، باستثناء الرئيس \" جون كندي\" الذي كان كاثوليكيا ، وقد اغتيل كما هو معروف ، واغتيل أخوه من بعده لما حاول الترشح للرئاسة !!.
الثاني : وهذا الأمر تكمن إجابته عند الطرف الآخر بلا شك ! .
وسأفترض هنا ـ جدلا ـ أن هذه النظرة ـ أعلاه ـ فكرة مشحونة ومبالغ فيها من طرفنا نحن المسلمين ، وأن الفكرة الدينية برمتها هي فكرة غير صائبة ، وغير حاضرة عند الطرف الغربي إجمالا ، وأننا نبالغ ـ كمسلمين ـ في ذلك ! .
أقول : لو افترضنا أننا خاطئون في النظرية الأولى ، واستجبنا لمطالب بعض أبناء جلدتنا من المثقفيثن زوار السفارات الأجنبية والداعين إلى الانبطاح في حضن أميركا ، وأردنا مسايرتهم في تحييد الدين ثم جاريناهم في وهم السلام المزعوم ؛ فهنا يبرزالسؤال الآخر الذي يصعب الإجابة عليه :
طالما أن أميركا وإسرائيل يريدان السلام ؛ ومصالح أميركا مع الخليج أكثر بكثير وأهم بكثير من هدر أموالها على ربيبتها اسرائيل من الناحية الاقتصادية ، ومن ناحية أخرى ، الجميع يريد العيش بسلام في هذا العالم المخيف ؛ إذن لماذا لا تجبر أميركا ـ وهي قادرة ـ إسرائيل على القبول بمبادرة السلام العربية التي تطالب بحدود عام 67 ، والقدس عاصمة لدولة فلسطينية مقابل السلام مع إسرائيل والاعتراف بها !!.
أعتقد أنه مطلب سهل ، وعادل ، وفيه تنازل كبير لإسرائيل وأميركا إن كان القوم يريدون السلام !. ولن يصعب على إسرائيل وأميركا التنازل عن القدس للعرب طالما أنه لا يوجد عامل ديني يحركهم في هذه المسألة كما يزعم بعض مثقفينا ! .
ولكننا نلاحظ مقابل ذلك تعنت إسرائيلي واضح يمعن في إذلال العرب ، وكيل الصفعات لقراراتهم ، ونلاحظ استفزاز حقير من طرفهم يعمل على تهويد القدس وبناء المستوطنات مع كل مبادرة سلام عربية جديدة ، ونلاحظ أيضا استهتار إسرائيلي صارخ لصيحات الرئيس الأميركي ومبعوثيه !.
بل إن النوايا الإسرائيلية في المضي أبعد من ذلك واضحة لكل مراقب ، بما فيها فكرة هدم الأقصى ، وبناء الهيكل المزعوم !!.
ومقابل ذلك كله لاتزيد أميركا في كل مناسبة على التأكيد بأن أمن اسرائيل خيار استراتيجي مهم لديها ، وأنها لن تسمح لأحد بتهديد إسرائيل ، وأي تهديد لإسرائيل هو تهديد لأمن أميركا !!.
والمواقف المخزية والمتواطئة لا تعد ولا تحصى من أميركا أو الأوروبيين المداهنين ، طوال تاريخ هذا الصراع المرير منذ نشأته ، وهم سبب هذا البلاء أصلا ؟؟!!.
إذن عن أي سلام نتحدث ، وعن أي وعود من هؤلاء القوم ، ولماذا لا تحسم أميركا والأوروبيين خيار السلام إن كانوا فعلا يريدون السلام من طرفهم على الأقل ؟؟!!.
أعتقد أن العقلاء يدركون أنه لا أحد من طرف الغرب المسيحي الصهيوني أو اليهودي يريد السلام ، وهذه حقيقة مرة لا يريد أن يعترف بها الطرف العربي الضعيف عسكريا ومعنويا !!.
خلاصة القول : أترى لو قام السلام ، وعاش بني يعرب في الخليج وبلاد الشام في وئام وسلام مع اليهود ؛ كيف تبيع أميركا السلاح القديم ، وكيف ستتمكن من تطوير أسلحتها في مسلسل سباق التسلح مع من تعتقد أنهم ينافسونها في آسيا وغيرها ، وكيف تملأ خزائنها بالأموال الخليجية والعربية تحت ذريعة بيع السلاح ، كتعويض مضاعف عما تدفعه لهذه الدول مقابل النفط الثمين !!.
أتراها لو فرضت السلام ، كيف ستقنع العالم العربي بخطورة إسرائيل ، وإيران وبرنامجها النووي ، وهي التي أسقطت العراق ، وأعطت الفرصة لإيران بالنهوض والتنمر ، وهي التي أسقطت الإتحاد السوفييتي ، وما زالت قادرة على تحجيم الصين ، وليس لديها مشكلة مع الأوروبيين الأصدقاء والمعترفين بمشيختها عليهم ، والمشاركين لها في تناول الكعكعة العربية !.
هذا عدا تأهبها دائما وأبدا للخطر الإسلامي الكامل في المنطقة ، وهي تعرف أن الحضارة الإسلامية ف في العالم العربي وتركيا وأفريقيا قادرة على النهوض من جديد !!.
ولو رجعنا لأبسط قواعد السياسية المعاصرة ، والتجربة التاريخية لعلمنا قطعا أنه لا يمكن أين يكون هناك سلام حقيقي بين طرف قوي ، وآخر ضعيف ! .
ولا بد من توازن القوى وسياسة الردع حتى تجبر خصمك على احترامك ومن ثم توقيع اتفاق سلام معك كما حصل بين السوفييت وأميركا سابقا ، وكما يحصل الآن بين الهند وباكستان ، وكما يحصل بين أميركا والصين ، وكما هو الحال بين دول أوروبا الإستعمارية فرنسا وبريطانيا وألمانيا .
ويكفينا درسا هذا في هذا الأمر ماتقوم به إيران ـ القوية ـ من تنمر وسيادة ، وتسلح رغم معارضة الغرب لها ، وهي قادرة على معارضة أميركا ، ونلاحظ أن أميركا وأوروبا تحترم إيران ، وتحاول أن تسترضيها بالمفاوضات ، ولن يجرأ الغرب في المنظور القريب على إعلان حرب ضد إيران أيضا لأسباب كثيرة ، وإيران تعرف ذلك !! .
فهل لا زال البعض يؤمن بالسلام العربي الإسرائيلي فعلا بعد ذلك ؟؟

[ALIGN=CENTER][COLOR=red]..........................................

محمد الرويلي ـــ خاص سبق حائل .[/COLOR][/ALIGN]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5632



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


أ : محمد الرويلي
أ : محمد الرويلي

تقييم
2.90/10 (161 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار