"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





13-04-1431 01:33 AM

روى البخاري ومسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما في حدث الفتن الطويل وفيه \"كان الناس يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخير وكنت أسأله عن الشر..\"، إلى أن قال -صلى الله عليه وسلم- بعدما سأله حذيفة: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: ((نعم وفيه دخن))، قلت: وما دخنه؟ قال: ((قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر)) فقلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: ((نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها)) قلت: يا رسول الله صفهم لنا؟ قال: ((نعم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا)) فقلت: يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم...)) الخ الحديث

إن من الفتن المعاصرة التي أفسدت على الناس تصَوُّرَهم لمسائل العلم, كثرة المتكلمين في أمور الشريعة, والتصدي لمناقشة الأقوال العلمية من قِبَلِ غير المختصين,

وهؤلاء المتكلمون على قسمين:

الأول: من تَصَدَّى لذلك مِمَّن ينتسبون إلى الدعوة, من غير أهل العلم, فأقحموا أنفسهم في إفتاء الناس قبل التحصيل الذي يؤهلهم لذلك, فوقعوا وأوقعوا غيرهم في الحرج ـ قصدوا ذلك أو لم يقصدوا ـ بل وإذا تكلم بعضهم بالوضع الحرج التي تمر به الأمة الآن نسي أو تناسى ( لاتزال طائفة من امتي على الحق منصورة )

القسم الثاني: من يُسَمَّوْن بالمثقفين وَكُتَّابِ الصُّحُف - وهؤلاء لهم نصيب من الوعيد في الحديث المتقدم -, الذين جَنَّدُوا أنفسهم لِمُناطحة العلماء, وانتقادِهم عَلَناً باسم حُرِّية الفِكر والرأي, والتَّعَدُّدِيَّة, ولِغَرَضِ ترويجِ ما يَحْمِلُونه من الباطل الذي لا يجني منه المجتمع إلا الإنسلاخَ من تعاليم الإسلام, وزعزعةَ ثِقَتِهم بِأَحكامِ الشريعة,

ولِهذا الصنفِ جُهْدٌ كبيرٌ وكثير في هذه الأيام, أَشْغَلُوا به عوامَّ المسلمين, وأوقعوا كثيراً منهم في الحَيْرَةِ, فيما يتعلق بِأمورِ دينِهم, وَمِن علامةِ هؤلاء, كثرةُ انتقادِهم لِعُلَماء الشريعة, وتسفيهُ آرائِهم, واتهامُهم بالآحادِيَّة والظَلامِيَّة والتَحَجُّر.

والواجب على المسلمين, أن يَرْجِعُوا فيما يتعلق بعقيدتهم وعبادتهم إلى أهل الإختصاص.

ألا ترون أننا في أمور دنيانا لا نرجع إلا إلى أهل الإختصاص, سواء كان في الطب, أو الهندسة, أو غيرها من فنون العلم, بل حتى في البناء والسباكة والكهرباء, وإصلاح المَرْكَبَات والسيارات.

لقد ابتُلِينا بمن يظهر في الصحف والفضائيات ومواقع الإنترنت, يَصُولُون ويَجُولُون في مسائل الشريعة, ويُبْهِرُون القارئَ أو المُسْتَمِعَ أو المُشَاهِدَ بِذِكرِ الخلافات في المسائل, ليُظهِروا للمُتَابِع أنهم على عِلْم واطلاع ودراية, ( إن من البيان لسحرا )

لقد حُورِبَت عقيدة الولاء والبراء, من خلال هؤلاء, فالمسلمون والكفار شيء واحد عندهم. وانتشرت فتاوى الإختلاط بين الرجال والنساء في ميادين العمل من خلال هؤلاء, ومثل ما يدعون من عدم خدمة المرأة لزوجها تلبيسا على الناس مع أن خدمة المرأة لزوجها في بيته, أمرٌ مُسَلَّمٌ في الشريعة, لم يكن يُناَقَشُ في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه, بل لم يكُن يُفَرَّق فيه بين الشريفة والوضيعة, والغنية والفقيرة,

قالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: ( كنت أخدم الزبيرَ خدمة البيت كُلِّه, وكانت له فرس فكنت أَسُوسُه, وكنت أَحْتَشُّ له, وأقومُ عليه ), ولما رآها النبي صلى الله عليه وسلم والزبيرُ معه, والعَلَفُ على رأسِها, لم يقل له لا خدمة عليها وأن هذا ظلم,

إن ما يُنْشَرُ في الصُحُفِ اليوم, والذي سمعتم بعضاً منه, يُكتب بكل جرأة, دون محاسبة أو رقابة, والمسلم الحريص على دينه لا ينساق لهؤلاء بحجة أنه مسكوتٌ عنهم بل يقف موقف المسلم الثابت.

فهؤلاء يدعون الناس إلى أبواب جهنم، يشككون في ثوابتهم، وفي عقيدتهم، وفي دينهم، وفي أئمتهم وعلمائهم قديماً وحديثاً، يشككونهم في مناهجهم التعليمية، ويشككونهم بكل قيمهم، وما يحترزون عليه.
وأخيراً: علينا أن نكثر من دعاء الله -عز وجل- وسؤاله التثبيت، وأن يجنبنا مضلات الفتن.

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 5963



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#17963 Saudi Arabia [فهد]
1.00/5 (1 صوت)

13-04-1431 04:05 PM
جزاك الله خير وكثر من امثالك


#18106 Saudi Arabia [عمر عبدالله]
1.00/5 (1 صوت)

17-04-1431 02:41 AM

عافاك الله مقال مختصر ومفيد


#18324 Saudi Arabia [بدر الحربي]
1.00/5 (1 صوت)

21-04-1431 05:17 PM
جزاك الله خير وجعله بموازين اعمالك~


الشيخ : وليد سالم الشعبان
الشيخ : وليد سالم الشعبان

تقييم
4.30/10 (184 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار