"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





28-07-1431 10:09 AM

هل الاختبارات قياس قدرات أم خلق مشكلات


لازلنا ولانزال نعيش شبح الاختبارات ، ليس شبحا نفسيا فقط بل هو شبح مالي واجتماعي و أسري ,وعلمي وثقافي ، وأمني وفكري .
فأما كونه شبحا نفسيا فلما يصيب الكثير من القلق ، وهذا يكون لعدة أسباب إما الخوف من عدم الحصول على النتيجة بقدر المتاعب والخسائر المادية والجسدية وغيرها
,وإما أن يكون القلق لعدم بذل الجهد من البداية وكان الجهد مقتصرا على أيام الاختبارات فيكون جهدا عقليا ونفسيا وجسديا
وإما أن يكون القلق من الفشل فيما خطط له الطالب أو الطالبة من محاولة للغش والخوف من تكون في المصيدة
ففي كلا الحالات قلق على قلق .
أما كونه شبحا ماليا فلأن الأهالي ينفقون ما الله به عليم من آلاف الريالات للدروس الخصوصية والتقوية ,هذا إضافة إن كان هناك بيع للأسئلة في بعض المدارس الخاصة ، إضافة إلى ما يدفعه كرسوم للمدرسة إذا كانت مدرسة أهلية .
أما القلق الاجتماعي ، فأن الأسر كلها تنقبع في البيوت وتضطرب عند نزول ضيف أو حصول أي ظرف يغير ظروف البيت الذي تعود على نظام معين في تخصيص الأمكنة للمذاكرة . وغير ذلك .من التهيئة الاجتماعية للمذاكرة .
والقلق لا يكون على مستوى الأسر بل على المستوى الاجتماعي بشكل عام ، فترى التجمعات للشباب في كل حي وفي كل شارع وكان الاختبارات أيام احتفال لا أيام استرجاع ومذاكرة .
وكذلك ترى الفتيات يخرجن من المدرسة ليجتمعن في الكافيات والمطاعم ولقد هالني هذا الأمر فكنت بالصدفة ذاهبة إلى أحد الأسواق الكبيرة في الرياض وقد اخترت الصباح هروبا من الزحام ، فتفاجأت بكم غفير من السائقين ، فقلت لمن معي ما هذا قالت هؤلاء البنات خرجن من المدرسة إلى الكافيات والمطاعم ، فعندما دخلت إذا بأصوات صاخبة لمجموعة من الفتيات .بالكافي الذي جلست فيه والباقي توزعن في المطاعم والكافيات .
إذا فهو قلق فردي وقلق اجتماعي لأن هؤلاء البنات خرجن بعضهن من غير علم من أهاليهن . وكذلك تجمعات الشباب التي رأيتها حول الأسواق يهدد خطرا على هؤلاء الفتيات .
وهو شبح أمني لأني رأيت سيارات الشرطة ورأيت سيارات المرور رجال الحسبة وسياراتهم كل قائم في مهمته فهي أيام عصبية بالنسبة لهم وجندوا أنفسهم وسياراتهم منعا لحدوث مالا تحمد عقباه
إذا فهو اجتماعي بكل ما تحوي هذه الكلمة .
وهو أيضا شبح علمي لأن تلقي المعلومات حتى الآن لا تتم بالطرق السليمة كلها تعتمد على الحفظ والاستظهار رغم مرونة مناهجنا التي تفسح المجال للاستنباط ، فأول هذه الناهج القرآن الكريم الذي أسيء لتدريسه ومع أنه لم ينزل إلا للتدبر قال تعالى (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29) سورة ص ِ إلا أنه للأسف لا يتدبر التدبر الصحيح ,
وكذلك الحال في الفقه الذي يقوم على الاستنباط واستخدام العقل واستنباط الأحكام الفقهية
ومها تحدثنا عن مناهجنا التي لم نعرف قدرها ، فأننا لن نعطيها حقها لأن الثقافة الإسلامية أكبر الأديان ثقافة . ولكن للأسف أكثر الأمم زهدا بدينها الأمة الإسلامية مع أنها آخر الأمم خلقا وأولها دخولا الجنة ونبيها أول من يقرع الجنة وفضائل هذه الأمة لا تعد ولا تحصى . والحديث في هذا يطول ويحتاج موضوعا خاصا .
ومن المواد التي لم تطبق التطبيق الصحيح مادة النحو التي ممكن أن يحولها المعلم / ة إلى درس تعمل فيها ملكات التفكير ويقوم على الاستنباط . ونقول في اللغة الانجليزية ما قلنا في النحو .
وكذلك في الرياضيات والمواد العلمية يجب أن تعطى بطريقة تنمي التفكير وتقويه .ولست هنا اقلل من طرق التدريس التي يتبعها بل أنبه إلى الخطأ فقط .
إذا فهو شبح علمي لأن المعلومات لدينا حتى الآن تقوم على الحفظ والاستظهار لا على التدبر والاستنباط .
وأما كونه شبحا ثقافيا لأن الاختبار لدينا يقوم على قياس ماحفظ الطالب من معلومات ولم تعوده الثقافة والاطلاع ، لذا نجد أن اختبار القياس والتقويم شيح مصاحب له لأن الطالب لم يتعود على اختبار ثقافته منذ الصغر بل تأتيه فجأة في اختبار القياس والتقويم .
فهو إذا شبح ثقافي .
وأما كونه شبحا فكريا للمفهوم العام عن تفسير الاختبارات فهو مقياس للمعلومات لعدد من الأيام بينما الدراسة دامت شهور . فهل نسمي هذا اختباراً .
فماهي الأسباب لهذا .
الأسباب قد ذكرتها في طيات ما كتبت وبعضها لم أكتبها وألخصها كالتالي :
أولاً : أن الدراسة دامت شهور والاختبار لها أيام معدودة . وهذا ليس مقياسا حقيقيا لأن كل إنسان قد يعتريه ما يعتريه ولكن ضيق مدة الاختبارات لا تعطي الفرصة لتخطي مثل هذه الظروف وتعويضها إلا من أتى بتقرير طبي فكيف يأتي بتقرير لمن حصلت له ظروف اجتماعية وكانت سببا في إخفاقه .
ثانيا : الاختبارات مازالت تقيس المقدرة على الحفظ والاستظهار لا على التدبر والبحث والاستنباط . كما أسلفنا
ثالثاً : أن الطالب / ة يتعود منذ صغره على التقويم فإذا انقل للمرحلة المتوسطة وقد تعود على اللعب وعدم المذاكرة لأن التقويم عندنا لم يطبق التطبيق السليم للبيئة المدرسية المتردية . التي لا تتناسب مع التقويم لأن التقويم الناجح يحتاج ألا يزيد عدد الطلاب عن عشرين أو خمسة عشر بينما الأعداد عندنا أضعاف ذلك في بعض الحالات وكثير من الأمهات يتذمرمن من التقويم ولكن لا حياة لمن تنادي .
تقول إحدى الأخوات ابني في المرحلة المتوسطة لا يطيق أن يمسك كتابا لأنه تعود على التقويم .
وهذا إنتاج التقويم الذي طبقتاه في بيئتنا المتردية .
رابعاً : أن الاختبارات يوضع لها جدولا مغايرا عن اليوم الدراسي المعتاد . ويتغير خروج الطلاب والطالبات مما يسبب المشاكل المتعددة منها سرقة السيارات وكسر زجاجها للحصول على مابداخلها من الجوالات وغيره ومن تأمل في الشوارع عرف ما يحدثه الطلاب من التجمعات والجوب في الشوارع من غير هدف ومن درس مشكلات الطالبات عرف المشاكل التي تحدث من خروجهن أيام الاختبارات ومع أن الوزارة وضعت كل الإجراءات الكفيلة مثل توحيد خروج الطالبات وكتابة وقت الخروج في الجدول إلا أن المشاكل لا زالت قائمة .
خامساً : تخصيص درجة كبيرة لهذا الاختبار أكبر من درجات الفصل . فكيف يقاس تعب شهور في أيام . قلائل .
كل هذه الأسباب في السياسات العامة للاختبارات أوجدت المشاكل النفسية والمالية والاجتماعية والعلمية والثقافية والفكرية .
من رأى التقويم هو الحل فهو حل قاصر لأنه عالج جانب واحد وبقيت جوانب كثيرة متعددة فهو عالج جانبا واحدا وهو ذهاب شبح الاختبارات فهو عالج الشبح النفسي للاختبار ولكنه خرج جيلا لا طاقة له بالكتاب ولا بالمذاكرة وكلما ابتعد الطالب عن الكتاب كلم ضعفت ثقافته وفكره وعلمه وأصبح عرضة لأي انجراف . وهذا ما نشاهده في هذا الجيل
فإن التقويم حل مشكلة واحدة وهي عدم وجود شبح يدوم لأيام قلائل ولكنه أوجد كثيرا من الخلل في الشخصيات سواء كان من الناحية العلمية أو الثقافية .
فما هو الحل .
أنني أقترح العمل بنظام الاختبارات بجانب التقويم ، فيكون هناك اختبارين في الفصل الواحد .
ولكن تكون درجاتها متساوية مثل : 100ـ 100، ثم تجمع ويستخرج المتوسط .
أو 50، 50 ، ثم تجمع وتستخرج المتوسط .
تقسم ال 50 أو ألـ 100 إلى ثلاثة أقسام قسم على الاختبار وقسم على التقويم ويكون التقويم يعتمد على مهارات التفكير مثل الاستنباط ، التفسير ، إبداء الرأي : إعطاء السلبيات والإيجابيات . وتفعيل أنواع التكفير ومهاراته . والقسم الثالث على البحث ، وليس البحث الذي يكلف الطالب به ثم يذهب للمكتبة فيشتريه جاهزا بل بحثا قصيرا يكلف كل طالب بإحضار مرجع أو مرجعين ويبحث في نفس الحصة بحثا قصير هدفه التعود على البحث وعلى الاتصال بالكتب والتعرف عليها ، ثم يناقشهم المدرس ويضع الدرجة . وممكن أن يشارك الطلاب في التقويم . كما أن البحث أرى أن يناقش المشاكل المعاصرة أو السنن المندثرة أو طرح مشكلة والبحث في حلها وغيرها .
يكون دوام الاختبارات كدوام عادي وكاختبار أعمال السنة. فتكون أيام الاختبارات كيوم دراسي عادي .
مزايا الاختبار بهذه الطريقة .
أولا: يقيس الاختبار بهذه الطريقة جميع الجوانب :
1. حفظ المعلومات ، واستظهارها ، لان حفظ المعلومات من أسباب نماء الذاكرة وتقويتها .
2. تدريب الطلاب على التفكير وتنمية تفكيرهم وبناء مهارات التفكير المتنوعة .
3. التدريب على البحث منذ الصغر .
ثانياً : تخريج أجيالا متعلمة ومثقفة وذات صلة بالكتب ومعرفة المشاكل المعاصرة وكيفية التغلب عليها .
ثالثا: حل مشكلات اختلاف خروج الطالبات والطلاب عن وقتهم المعهود ومن عاش في التعليم يعرف المشاكل التي تحصل من خروج الطالبات في الوقت المعتاد
رابعاً : حل المشكلات الاجتماعية والمالية التي ذكرناها لأن أيام الاختبارات ستكون كيوم دراسي عادي .
إذا فالاختبار بهذه الطريقة تقضي على جميع المشاكل الموجودة الآن والتي يعاني عنها المجتمع بكل صوره ابتداء من الطالب الذي عاش الشبح النفسي والأسرة التي عاشت الشبح النفسي والمالي والاجتماعي والأجهزة الحكومية التي ضاعفت جهودها وقت الاختبارات مثل الشرطة والمرور ، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ,وغيرها من ذات العلاقة .
قد يقال هذه الطريقة لم يطبقها غيرنا أقول لما ذا لا نكون نحن السباقون أليست طريقة تناسبنا وليس كل ما ينطبق على من قبلنا ينطبق علينا لاختلاف الأديان والثقافات والمجتمعات والبيئات فلابد أن نضع سياسة تناسب بيئتنا . وشعوبنا وثقافتنا .
قد يقال : متى تكون النتائج .
أقول النتائج ممكن تكون بأحد الطرق الآتية :
يعطى الطلاب إجازة بعد الاختبارات ، وبذلك يتفرغ المعلمين والمعلمات للتصحيح حتى لا نضع كهلا جديدا عليهم ثم يكون هناك أسبوعا أخر للجميع .
أو أن النتائج تستخرج بعد أسبوعين ، وهذا أمر لا بد أن يؤخذ رأي الجميع به سواء معلمات أو مديرات أو مشرفات أو طالبات ، لان ماعند صنف لايكون عند الآخر .
أسال الله لي لكم حسن البصرة لما فيه صلاح أجيالنا ونماؤهم وثقافتهم وبناء شخصياتهم .
أختكم د . فاطمة صالح الجارد . المشرفة العامة على ملتقى المتدربات

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1159



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#23735 Saudi Arabia [بكيت من فــرقاك ...]
2.00/5 (2 صوت)

01-08-1431 01:44 AM
الله يعطيك العافيه على ها المقال والله مدري وش نسوي عاد .......(؟)


#33589 Saudi Arabia [مدير مكتب عيسى الحليان]
1.00/5 (1 صوت)

12-02-1432 04:01 PM
صح لسانك وأشكرك شديد الشكر وفقك الله لما يحبه الله ويرضاه ودمتي في حفظ الله ورعايته

أخوك / فضي (أبو نايف)
سكرتير / عيسى الحليان رئيس إدارة الجمعية الخيرية بحائل والأمين العام على الجمعيات الخيرية بحائل


د . فاطمة صالح الجارد
د . فاطمة صالح الجارد

تقييم
3.62/10 (102 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار