"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





19-02-1430 06:29 PM

المعلمون مصابون بازدواجية وانفصام في الشخصية)


قال تعالى في محكم التنزيل: (ولا تكونوا كالتي نكثت غزلها من بعد قوة أنكاثا), هذا الوصف الرباني البليغ عالي الدقة يمس الكثير والكثير من أمور حياتنا اليومية... منها ما هو صغير لا يؤثر في مجمل حياتنا ومنها ما هو عام ويمس حياة الكثيرين, ومن الأمور العامة الهامة التي تنطبق عليها هذه الآية من الناحية البلاغية فقط ما يحدث في التعليم...
يقول المثل: (عصفور باليد خير من عشرة على الشجرة), وهذا المثل يدل على أهمية التمسك بما هو بين يديك ولو كان بالقليل وترك التفكير في ما هو بعيد المنال وقد تعجز عن تحصيله ولو كان بالكثير, وهو مالا يحدث في التعليم...
من أهم أهداف وزارة التربية والتعليم هو تنشئة الطلاب تنشئة سليمة وأن يتخرجوا وقد تحققت ثلاثة أمور وهي الصحة في الحالة الذهنية.. والحالة النفسية.. والحالة البدنية. وجعلوا ذلك شعارا من أهم شعاراتهم وشددوا على أهمية تطبيق هذا الشعار. وكان من بين تلك القرارات منع الضرب وكل ذلك يعد عملا جيدا, وأقرت أقصى العقوبات في المخالفين فإما الفصل أو النقل التأديبي فيمن يخالف...

كان ذلك مقدمة للموضوع الذي أطرحه بين أيديكم.. والآن نتحول من الموجز للتفصيل.. ومن المبهم للظاهر.. ومن العام للخاص.

ليطيعك الناس (بقناعة) عليك أن تثمّن ما تقوله لهم وأن تعرف متى تقوله قبل أن تطلب منهم إتباعك وتصديقك. ومن هذا المنطلق أقول: إن المعلمين حتى الآن لم يفهموا أو يدركوا سبب القرار الذي ينص على إنهاء خدمات المعلمين أو نقلهم نقلا تأديبيا أو عقابهم بعقاب لا يوازي الخطأ الذين اقترفوه عندما يقوم معلم بضرب طالب لأي سبب من الأسباب!

إن منع الضرب خوفا على نفسية الطفل هو تبعية لثقافة اليابانيين وتناسوا أن الدين يقول لنا بصيغة (الأمر) أحيانا أن نضرب وذلك عند الحاجة.. ولكن لم يأمرنا بالضرب المبرح ولا بضرب الحاقدين وإنما أن نضرب لنؤدب حتى يستقيم حال الطفل وينتهي عما فعل.

من غير المعلوم لدى الكثير من الناس أن الطفل يمتلك قدرة كبيرة على التكيّف أكثر من البالغين... مهما كانت الأحوال أو قساوة الظروف, فإنه بعقله الصغير وأفقه الضيق وفطرته النقية وطفولته الغضة يواجهها بقبول تام ظنا منه أن أطفال العالم كلهم يعيشون نفس الوضع الذي يعيشه, فلا يعاني من الإحباط أو الاكتئاب أو التحطيم كما يزعم الكثير من الناس... وإنما يرتكز تفكيره في البحث والتخطيط للمتعة واللعب متى ما توفرت له الظروف. وليس كما يقولون أنه يتحول إلى شخص منعزل ذليل محطـّم يعاني من عقد نفسية تتمحور حول تفكيره بكيفية استرجاع ما ضاع من مستقبله القادم! وبالحديث عن العقد النفسية فإنها في كل الأحوال يكون مصدرها من البيت ولا دخل للمدرسة فيها.

ثم نحن سعوديون أليس كذلك؟ ولهذا المجتمع السعودي خصائص كحال باقي المجتمعات ولا شك في ذلك, ومن خصوصيات هذا المجتمع أن الأب أو الأخ الأكبر أو العم أو الخال أو حتى الجار..... الخ, يقوم بضرب المخطئ أحيانا باليد أو بالعصا أو حتى بالعقال ويصاحب ذلك الكثير والكثير من الشتائم, وأحيانا يكون ذلك بين الناس وأحيانا يكون عقابا غير مشهود, ليس لأن الضارب يخطط لطريقة العقاب ويقننها.. وإنما يكون العقاب بعد الخطأ مباشرة دون النظر لأي اعتبارات... فلو كان الطفل قد أخطأ أمام الناس فالعقاب مباشر وسيكون أمام الناس والعكس.

والحقيقة أن الرجل في مجتمعنا عندما يخطئ أمامه الطفل فإن عقله اللاواعي يقول له بأنها إهانة له واستهتار من الطفل بشخصيته وعليه تأديبه.

إن هذا الأب وهذا الأخ وهذا العم.... الخ, هو أحيانا مدرس ويمارس الضرب على أبناءه وإخوانه وكل طفل يقوم بخطأ أمام عينيه.


وبما أن أطفالنا يواجهون الضرب في البيوت باستمرار (كف الصبح.. وكف الليل.. وكف عند اللزوم) فلن تتأثر نفسيته عندما يواجه نفس الموقف مرة في العام في المدرسة.

يقولون نريد أن نكون مثل اليابان وعلى المعلم السعودي والطالب السعودي إذا دخلوا المدرسة أن يكونوا يابانيين! أي يطالبون المعلم بالازدواجية والانفصام بالشخصية وفصل عقله السعودي عن عقله الياباني داخل المدرسة! والمصيبة أن الطالب السعودي يبقى بنفس خصائص الطفل السعودي (الملكّع) ويبقى على المعلم أن يتعامل معه بطريقة يابانية! وهذا يشكل عبء كبير على المعلم الذي لم يمارس الفكر الياباني الجديد!

وانظروا للصحف كيف تهوّل القضية عندما يقوم معلم بضرب الطالب (عناد) والذي يشتكي منه كل الحي ويضربه ويشتمه كل رجال ونساء الحي لكثرة مشاكله, إنهم يقومون بتضخيم القضية ويقولون إن (عناد) يعاني من مشاكل نفسية ويرفض الذهاب للمدرسة بسبب أن المعلم قام بوكزه أو ضربة أو شتمه!!!
مع أنه هو الذي تغير لون جلده من ضرب أبويه وأهل الحي دون أن يؤثر في نفسيته! بل ربما قام أبوه بالكشف عن ظهره ليقول انظروا ماذا فعل المعلم بفلذة كبدي! والحقيقة تقول أنه هو من فعل ذلك بولده وألصقها بالمعلم والهدف من فعلة الأب, هو التماشي مع قرار منع الضرب ومحاولة الاستفادة منه كغيره من الآباء! لأنه يتنافس معهم على الاستفادة وتطبيق الأنظمة الحكومية أولا بأول!!! ويعود (عناد) للمدرسة في اليوم التالي ونفسيته كما يقولون (مثل الحلاوة) وبنفس الصفات والسمات التي عرفت عن عناد, دون أي تأثيرات نفسية كما قالوا عنه في الصحف! بعد أن فـُصـِل المعلم أو نقل نقلا تأديبيا فحطموا المعلم وقطعوا رزقه ورزق أبناءه وجعلوا منه شخصا معاديا للمجتمع وربما أصبح يعاني من (((رهاب الأطفال... مصطلح من عندي ليس له وجود))) من أجل خاطر (عناد) الذي ربما تحول إلى مفحّط!! يؤذي المجتمع بأكمله فنخسر هذا وذاك... الأول هدمنا عالمه وضيعنا مستقبله فأصبح عالة على المجتمع بسبب طالب لم نؤدبه فتحول الاثنان إلى معول هدم على الوطن.

وتجد الجميع يتكلم عن المعلم وقسوته وخبثه وتصرفاته الهوجاء من كتاب ومذيعين ونقاد... وهم كلهم قد ضربوا أبنائهم وأبناء الحي قبل أن يسنوا سكاكينهم بدقائق.. لأنهم يقطعون عليهم حبل أفكارهم بأصواتهم المزعجة! بل قد يصل الأمر أن يتكلم عن خبث هذا المعلم المهندس والطبيب والرياضي أيضا فالمجال مفتوح على مصراعيه للجميع! وكأن كل أولئك بنجاحاتهم ورفعة شأنهم لم يكونوا يوما ممن تتلمذوا على يد هذا المعلم, متناسين المثل القائل: (من علمني حرفا صرت له عبدا) وبدلوه بالعبارة التي تقول: (الكلب الذي عض اليد التي امتدت له)!

لست أضرب الطلاب بل على العكس أنا صديق لهم سواء المؤدب أو حتى المشاغب واسألوا الطلاب في مدرستي إن أردتم... ولكني أدافع عن المعلم السعودي وعن عقليته السعودية والتي يطالبونه أن ينسلخ منها وأن يتنقل بينها وبين العقلية اليابانية أثناء اليوم والليلة وطوال أيام الدراسة! ولو وفـّق معلم في تطبيق ذلك لقلنا أنه مصاب بالازدواجية والانفصام بالشخصية وعليه مراجعة الطبيب النفسي بأسرع وقت!
ونسبة الذين يعانون من التنقل بين العقليتين ومن أمراض الازدواجية والانفصام في الشخصية من المعلمين وصلت إلى 99%! أما النسبة الباقية.. فهم معلمون فصلوا وأصبحوا مشهورين من كثرة اعتلاء (كشراتهم) صفحات الصحف لأنهم وحوش التهموا طلابهم!


(خاتمة)
في النهاية أوصي نفسي وزملائي المعلمين بالصبر والعمل الجاد والدءوب للوصول للأمجاد تلو الأمجاد, وذلك من خلال تقديم أجيال من شأنها النهضة بوطننا وأمتنا وجعل (عناد) وأمثاله في مصاف الأولين. وعدم الالتفات لما نواجهه من حملات شعواء تظهرنا بمظهر الوحوش التي تحاول التهام فلذات الأكباد. ودمتم نبراسا للمجد ونورا ينير الطريق بعد الله لكل ناجح ناكر.


[B][SIZE=4][COLOR=darkred][ALIGN=CENTER]=================================

الأستاذ / محمد المسمار

خاص لسبق حائل [/ALIGN][/COLOR][/SIZE][/B]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 813



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#737 Saudi Arabia [فرحان الشمري]
1.50/5 (2 صوت)

19-02-1430 06:32 PM
كلام بالصميم

الصبر وكما قلت في آخر المقال هو مايتمسك به المعلمين الآن .

لنا تفائل بالوزير الجديد


#745 Saudi Arabia [خبير صحفي متقاعد]
1.00/5 (1 صوت)

19-02-1430 08:33 PM
اقترح عدم اعطاء فروقات المعلمين

بل توظيف أخرين بالمبالغ الهائلة والتي سوف تكلف الدولة الغالي والنفيس




#746 Saudi Arabia [محايد]
1.00/5 (1 صوت)

20-02-1430 01:08 AM
هل تتوقع أن يحصل المعلمون على مرادهم أم لا .

ولماذا الوزارة تحارب موظفيها ؟


مقال اعجبني .


#760 Saudi Arabia [أ. محمد المسمار]
1.00/5 (1 صوت)

21-02-1430 09:16 PM
مرحبا أخواني الأعزاء

فرحان الشمري... العبيد والله كل فترته راحت ترقيع بأخطاء الوزير السابق الرشيد والذي أعاد التعليم 30 عاما للخلف. ونتأمل خير في الوزير الجديد.

خبير صحفي متقاعد... والله الأمر ما هو بيدي ولا بيدك ولكن بصراحة حنا متضررين جدا من عدم الحصول على المستوى والدرجة المستحقة على الأقل... وأخيرا بعض الأنظمة المنافية لواقعنا الاجتماعي.

محايد... سلمت والله.. وأعتقد أن الملك كله خير وما راح يقصر.



أ. محمد المسمار
أ. محمد المسمار

تقييم
2.86/10 (100 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار