"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





19-05-1432 11:15 PM


ويحكم أيها الرؤساء ؛ ألم تتعظوا وتعتبروا ؟!.
إذا كنتم لم تقرأو التاريخ وكفى به واعظا ومعتبرا ؛ وإذا كنتم نسيتم ملك الملوك ورب الأرباب وما ينتظركم من حساب وعقاب على عقود من الظلم والإستبداد والسطو على مقدرات الأمة والإذلال لشعوبكم بكل وسيلة؛ فكيف يفوتكم من غدا عبرة لكم قبل أيام معدودة !! .
أما فيكم رجل رشيد يتعظ مما يحدث الآن من ثورة شعبية عارمة في البلاد العربية !.
ألم تتعظوا بعد من مصير زين العابدين بن علي وحسني مبارك وصالح والقذافي على الأقل في اغتنام الفرصة والبدء بالتنازل على هذا الإستكبار والبغي والظلم والتعامي على الرضوخ للحق !!.
ألم تروا حجم الذلة والمهانة والصغار الذي خرج به من خرج منهم ، وما ذلك إلا لأنهم طمعوا وتعاموا عن شعوبهم ، وأبوا واستكبروا طوال هذه السنين ؛ بل طمعوا في توريث هذا الظلم والظلام على شعوبهم لأبناءهم وزوجاتهم من بعدهم !!.
وأما القذافي ـ وقد يجد بعض الرؤساء العرب أنه متماسك ، وتماسكه هذا قدوة لهم ـ فقد أراد الله أن يطيل أمده حتى يعرف الناس خبث هذا الرجل وكراهيته لشعبه وأمته بتخريب ليبيا وقصفها وقتل أبناءها ، وإجبار شعبه إلى طلب المساعدة من الأجنبي ، ولو كان في قلبه حب أو إخلاص أو وطنية لتنازل على الحكم من أجل حفظ ليبيا موحدة وعامرة بأهلها وببنيتها ، ولكنه أظهر قبح مخبره ، وسوء جوهره ، وسيصبح عبرة ومثالا للشر والقبح طوال التاريخ ، وستكون نهايته فظيعة ؛ فأي بلاد تؤويه ، وأي طريق تنجيه بعدما لطخ ليبيا بالدم !! .
ويحكم أيها الرؤساء ؛ ألم تدركوا بعد أن كل قطرة دم زكية تسيل من دماء شعوبكم بسبب جيوشكم المعطلة هي الزيت الذي يزيد نار الثورة اشتعالا وقوة !!.
وأما أحاديثكم عن المندسين والمتآمرين والقاعدة والسلفيين والمؤامرات الإقليمية فهي حماقات مكررة تستفز الناس وتزيدهم عنادا وقوة في الوقوف ضدكم !!.
لقد وقف معكم علماءكم وشعوبكم ومثقفوا الأمة ـ وأنا ـ وكان الجميع محقا في ذلك لما كان تنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات الإرهابية يهدد أمنكم ويقتل شعوبكم ، ويفجر المنشآت في بلدانكم ، ويقتل السائحين الأبرياء في دياركم .
ولكن هيهات الآن أن يقف معكم أحد وأنتم تمارسون الإرهاب في أشنع صوره بقتل شعوبكم الثائرة التي سئمت من ظلمكم وجبروتكم بدون وجه حق !.
حتى أميركا التي طالما انتفعت بكم وبسياساتكم الإنهزامية تركتم في هذا الأمر ؛لانها تدرك أن الشعوب دائما على حق ، ولها الحق في اختيار من يحكمها ويسوسها ، وإذا ثارت فلن يقف في طريقها أحد .
ليتكم إذ حكمتم واستفردتم بالحكم كل هذه السنين كنتم قد عدلتم وأخلصتم لشعوبكم ، وأعطيتموهم على الأقل الخبز والدواء والماء والحد الأدنى من العيش الكريم من حيث حرمتموهم حرية الكلام والشكوى والمشاركة السياسية !.
وقد رأينا أن بعض الشعوب لم تتظاهر ضد ملوكها وأمراءها رغم حرمانها من الحق السياسي ووجود بعض صور الفساد والأثرة ، وما ذلك إلا لأن هذه الشعوب تعيش على الأقل حياة كريمة إلى حد كبير بعيدة عن الإهانة والجاسوسية والعسف والضغط الأمني !.
إن أي رئيس عربي متبقي في الحكم اليوم لديه ذرة من عقل أو دين أو بطانة صالحة؛ عليه أن يبادر إلى الإصلاح السياسي والإجتماعي الكامل بدون شروط أو تأخير أو ابتزاز لشعبه ، والأفضل أن يعلن أنسحابه بعد أن يؤمن البلاد لحكم ديمقراطي شامل ، وبذلك سيخرج مرفوع الهامة ممدوحا من شعبه ، سالما ربما في دينه وبدنه ، بدل أن يخرج ملعونا مذموما من الشعوب ورب الشعوب والأحجار والأشجار والملائكة !!.
وأما الملوك والأمراء خاصة في الخليج ، فإن وقوف الشعوب معكم ، ووفاءها لهكم في هذه الظروف يجب أن يكون دافعا لكم للمراجعة والتقييم للسياسات العامة والفساد الإداري والمالي والأخلاقي المتشعب . ويجب أن يتم إدماج الشعوب في المشاركة السياسية وتعزيز النزاهة والعدل في مفاصل دولكم التي تسير باتجاه خاطئ منذ عقود ، خاصة من الناحية السياسية ، وما يحصل اليوم من تهديد إيراني فاجر يؤكد ضعف البنية السياسية الخليجية من الناحية العسكرية وصناعة القرار الموحد ضد أعداء الداخل والخارج !.
إنها فرصة تاريخية لبقية الرؤساء فهل من لبيب أو حر ؛ والحر تكفيه الإشارة !!.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5558



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


محمد الرويلي
محمد الرويلي

تقييم
3.36/10 (159 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار