"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





15-11-1432 11:02 AM

المرأة السعودية عند مفترق طرق 12 !!

بداية لابد أن أقول أنني لست ضد حقوق المرأة ، ولست بحاجة لأؤكد أن الإسلام هو من حرر المرأة في العالم من صور الاضطهاد البشري لها عبر تاريخ الإنسانية . وبشكل أوضح فإني لا أعترض على حق المرأة في عضوية مجلس الشورى أو حتى حق التصويت والانتخاب من حيث المبدأ ، ولكني سأطرح في مقالي بعض المخاوف والتحذيرات والملاحظات والتوجسات النابعة من إيماني بعقيدتي وديني ثم إيماني بوطني وبلادي وحبي لها . وهذه المخاوف ستكون محور حديثي في الجزء الثاني من هذا المقال .
أما في هذا الجزء من مقالي سأحدثكم عن المرأة البريطانية وقصة حصولها على حق التصويت والانتخاب والعضوية في المجالس البلدية في بريطانيا ؛ وبحكم تواجدي في هذا البلد فقد سمعت قصة حصول المرأة على حقوقها السياسية هنا من مدرستي في معهد اللغة الذي كنت أدرس فيه !.
تقول أستاذتي الرائعة ساندرا في حديث مقتضب عن المرأة في بريطانيا :
أن بريطانيا الحديثه رغم عراقتها وجبروتها لم تكن أول دولة في العالم تعطي المرأة حق التصويت والتمثيل في البرلمان في العالم ، وهذا الوضع لم يمض عليه أكثر من مائة سنة فقط من عمر بريطانيا الحديثة الذي يمتد لقرون ! .
في مطلع القرن العشرين بدأت رحلة النضال للمرأة البريطانية في المطالبه بحقوقها السياسية والاجتماعية والسعي وراء ذلك ، وقد بدأ هذا النضال بالمظاهرات ، والمكاتبات والنشر في الصحف ، والحديث في وسائل الإعلام .
ثم تطور الأمر إلى احتجاجات قوية وظهور ناشطات اشتهرن بالصلابة والعناد وتحدي السلطة السياسية حتى أن أحد أشهر تلك الناشطات ألقت بنفسها أمام الخيول المتنافسة في أحد أشهر ميادين السباقات للخيل في بريطانيا لإيصال رسالتها أمام الملك ورئاسة الوزراء حينها فلقت حتفها في حينها في فاجعة اهتزت لها بريطانيا وقتها !.
بعد ذلك حصلت المرأة على حقها السياسي وعمت بريطانيا فرحه عارمة في تلك الفترة ، وقد أصبحت المرأة البريطانية اليوم تنافس الرجل البريطاني في كل مكان بما فيها صيانة المجاري وجمع أكوام الزبالة !!.
تقول مدرستي ساندرا وقد ارتسمت على وجهها ابتسامه ساخرة : اليوم معظم النساء لا يذهبن للتصويت وكذلك الرجال لأنه لم يتغير شي على خارطة السياسة البريطانية أبدا ، والجميع يشعر بالإحباط من سياسات الحكومة التي لم تتغير !!!!!!!!.
انتهت القصة ، وقد قرأت في العام الفائت (2010) في صحيفة بريطانية مشهورة نسيت اسمها الآن استطلاعا أجرته إحدى المؤسسات العلمية على المرأة البريطانية ، وقد جاء في هذا الاستطلاع أن 60% من النساء المستجيبات للاستطلاع يفضلن الزواج برجل غني للجلوس في المنزل وتربية الأولاد بدلا من العمل الشاق من أجل العيش !!!

معظم النساء البريطانيات اليوم يعملن ويكدحن من أجل العيش ، وكثير منهن قد تموت جوعا إذا لم تعمل ، وبعضهن عشن أياما قاسية كأم وحيدة لديها طفل أو أكثر بعد أن أنجبت من صديقها في عمر أو 19 أو18 سنة ثم تخلى عنها ! .
وقد سألت إحدى المدرسات أيضا عن كيفية التوفيق بين تربية الأطفال والعمل خاصة أن العوائل في بريطانيا التي تنتمي للطبقة الوسطى ـ لا تستطيع جلب خادمة بسبب الضرائب وارتفاع سعر الخادمات التي اقتصر على الطبقة الغنية والنبيلة في بريطانيا فأخبرتني بأنها تضطر إلى التخلي عن العمل مؤقتا لتربية الأولاد والعناية بهم بحيث تجلس الأم سنتين أو ثلاثة بدون عمل ثم تعود للعمل ويقوم مكانها الأب الذي يقوم بدور الأمومة وهذا ماحدثني به أحد أساتذتي الذكور الذي يتذكر هذه الفترة بأنها كانت عصيبه عليه كرجل !!.
كذلك تضطر العائلة البريطانية إلى تخفيض عدد الأولاد بحيث لا يتجاوزون ثلاثة أطفال حسب المعدل وهو توجه تدعمه السياسة البريطانية التي تدعو لتقليص السكان لأسباب كثيرة .
منظر آخر رأيته وعاينته بنفسي جعلني أتألم لحال المرأة عندهم ؛ حيث رأيت معظم العاملات في النظافة والاستقبال في مطاعم الجامعة نساء عجائز ممن تجاوزن الستين عاما !!.
هؤلاء النسوة بعضهن لم يتزوجن مطلقا وبعضهن متزوجات ولديهن أولاد بالغون وبنات تركوهن ، وهن يعملن من أجل لقمة العيش وليس للتباهي أو التفاخر !!.
ترى هل هذا المشهد يجعلنا كسعوديين نحمد الله على حجم الإجلال والتبجيل التي تنعم به المرأة السعودية والمسلمة في هذه السن ؛ أم نحسد المرأة البريطانية التي تستمر بالعمل بعد هذه السن لكي تعيش ، ولا يوجد في قاموس الإنجليز معنى لبر الوالدين !. فالوالدين والأولاد يعتبرون أن المسؤولية لا تقع على عاتق الأولاد في رعاية الوالدين في كبرهما !!
بعد قراءتي ودراستي في بريطانيا بت على يقين أن الاهتمام الغربي بما يسمى بحقوق المرأة في الشرق وخاصة في البلدان الإسلامية يرجع لغاية ميكيافيلية في الأساس يُهدف منها تقليص عدد السكان في العالم كسياسة اقتصادية بسبب تزايد سكان العالم والخطر ـ من وجهة نظرهم ـ الذي يتهدد الأرض بسب الانفجار السكاني ، خاصة أن العائلة المسلمة هي من أكبر العائلات إنجابا للأطفال في العالم مع الدول الفقيرة في أفريقيا والهند .
ولا شك أن إخراج المرأة من بيتها والتشجيع على ذلك وتحررها من القيود الدينية والتقليدية يجعلها تخفض عدد إنجابها للأولاد تلقاءيا بسبب العمل وتعاطي موانع الحمل كنتيجة طبيعية لخروجها وتسلمها مهام سياسية أو عملية كادحه ، تشغلها عن التربية والإنجاب !!.
نعم لقد تحررت المرأة الغربية ، ونالت كثيرا من حقوقها المهدرة ، ولكنها في المقابل خسرت الكثير من الحقوق الأخرى وصورالكرامة والإنسانية والأمثلة كثيرة في هذا الباب يعجز الإنسان السوي عن حصرها ، وأنصح القارئ الكريم بكتاب جميل للكاتب المبدع في جريدة الرياض الصوياني اسمه ( لماذا تعلمنت الفتاة الغربية!).
يتبع...

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 5569



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#53662 Saudi Arabia [المتنبي الغواثي]
1.00/5 (1 صوت)

21-11-1432 10:41 AM

شكرا ايها الكاتب هما يريدون نسأنا كذالك


بارك الله لك لقد اصبت


محمد الرويلي
محمد الرويلي

تقييم
2.43/10 (102 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار