"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية




الأخبار
الأخبار العامة
مقال نواف العلي (( آهات عروس تحتضر))


05-02-1433 02:38 PM

وقف امام مرآته ليطمئن على حسن هيئته ، فهو سيقابل العروس التي تغنى بحسنها جل الشعراء وأفضلهم ، اخذ جهاز التسجيل وانطلق وهو يرسم في مخيلته صورة هذه العروس والتي لم يرها من قبل ، وصل الى القصر الأخضر التي تقطن به العروس مع أخواتها ، ترجل عن مركبته وسار داخلا الى القصر ، سأل عن جناح العروس فعلم أنه في آخر الردهة ، واصل مسيره وهو ينظر الى أجنحة أخوات العروس فكان كل مدخل يتباهى بحسنه وجماله ، انتهى به المسير الى الجناح المقصود ، فرجع ببصره ليتأكد أنه مازال في القصر ، فمدخل جناح العروس كأنه مدخل سرداب ، فهو مظلم متهالك رائحة الغبار تعج في المكان وكأن لا حياة به ، تقدم الى الباب وطرقه برقة خوفا من سقوطه ، فسمع مرحبا بضيفنا تأتيه من داخل الجناح ، فتح الباب ودخل .
وجد العروس جالسة على كرسي متحرك ، اطال النظر في وجهها فرأى جمالا ربانيا لم يسبق أن رأى مثله ، ولكنه احس ببؤس وشقاء في عينيها ،
اشارت اليه بالجلوس ، وخاطبته : سأتحدث عن نفسي ، وحين انتهي فاسأل ما شئت ،، ادار جهاز التشغيل واسترسلت العروس متحدثة : إن الله وهبني من الجمال مالم يهب أخواتي فأنا أجملهن ،، وما الذي رأيت حين دخولك القصر من جمال أخواتي إلا من أبنائهن ، فهم يعملون على خدمتهن والإهتمام بهن ، أما أبنائي آه وألف آه ، فهم سبب تعاستي وشقائي ، فشوهوا جمالي وعبثوا به ، أتعلم أني لا أستطيع البكاء بسب ما أسموه عمليات التجميل ، فدموعي تبقى على خدي ولا تزول إلا حين تجف !!!
ذات يوم أحسست بألم في المسالك فطلبت من أبنائي معالجتي ، فتفاعلوا كعادتهم وتتابعت العمليات ومازالت ، ومازلت أنتظر الخلاص!!!
إن أبنائي الصغار جفت حلوقهم من العطش وصمت أذانهم من كثرة وعود أخيهم الذي تولى مسؤولية سقياهم !!!
أصبحت قلة تزاور أبنائي فيما بينهم
ديدن لهم ،، ولا ألومهم في ذلك بل كل اللوم على أخيهم والذي يسد الممرات بكثرة أعماله وعندما يتذمر إخوته ،، يقول لهم : نأسف لإزعاجكم ونعمل من أجلكم ،،،
أما آن لهذه الأعمال أن تنتهي !!!
آه ثم آه .. لقد مللت هذا الكرسي وهذا الجناح الضيق والذي لم يعد يستوعب أبنائي ،، لكن ماذا أفعل ؟ فلقد بح صوتي لكي يجعلوا أبنائي يستفيدوا من الأرض المحيطة بالقصر ويبني كل واحد منهم جناح يضمه ،، لكن يبدو أن ضمة القبر أقرب !!!
أتعلم أن والدي -أطال الله عمره - زاد مصروف أبنائي ليعيشوا برفاهية ،، فماذا حصل ؟ قام إخوتهم الذين يتولون إطعامهم بإخذ إتاوة وذلك حتى لايبطر إخوتهم الصغار !!!
إني أتلهف شوقا لأرى أبني حاتما يجد مكانا متسعا لكي يتحقق حلمه باللعب في جنباته !!!
أترى هذه الشرفة المطلة على البحيرة ؟ أتعلم أنها منذو عقدين من الزمن وهي تحت الإنشاء ؟!!!
لكن وإحقاقا للحق فقد وضعوا على وجنتي ثلاثة وشوم يراها من يأتي لزيارتي ليلا ...
سأتوقف عن الكلام حتى لاتسقط دمعة لاتزول إلا بعد حين ...
الآن سأدع المجال لك لتسأل ..
تبسم وقال : سيدتي ليس لدي بعد كلامك كلام ،، سوى أنك عروس جميلة ولكنك عروس تحتضر ،،

new7122@hotmail.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 889

Y
W
تقييم
2.94/10 (48 صوت)


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook






Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار