"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية




الأخبار
الأخبار العامة
"الجرباء " في مقال رائع ... شمس الحياة في ليل الألم


21-08-1436 12:22 AM

سبق حائل ــ أحمد النواف الجربا :

على رغم كل ما يحدث في هذا العالم من قتل ودماء وحروب، ومتاجرة الإنسان بأخيه الإنسان، وعلى رغم وجود الضمائر الميتة والقلوب الحجرية لأولئك الذين لا يرف لهم جفن لما يحدث للإنسان من مآسٍ، وعلى رغم وجود أولئك الذين يعيشون على ما تخلّفه الحروب والدمار من قتلى وأيتام ومشردين، والذين فقدوا إنسانيتهم ليصبحوا وحوشاً بهيئات آدمية، على رغم كل ذلك يبقى هناك أشخاص طيبون للغاية، يحبون لذويهم كما يحبون لأنفسهم، يتمنون حياة أفضل للبشرية جمعاء.
نبضهم نبض العالم، وأحلامهم ترتقي للقداسة لما فيها من خير للجميع، يفرحون لفرح الآخرين ويتألمون من دون حدود لآلام الآخرين، ويحاولون بشتى الوسائل في التخفيف عنهم مادياً أو معنوياً، وما من شخص في هذا العالم كله إلا وأخذ جرعةً من كؤوس الألم أو التعب حدّ الموت.
يمر الكثير منّا بظروف قاسية جداً؛ إذ تتناقص سبل الحياة الطبيعية، وتنغلق أبواب السعادة والراحة والصحة؛ لنجد فيما بعدُ أشخاصاً نبلاء جداً يحسّون بما نحس، ويحاولون بشتى الوسائل المساعدة والتخفيف عن قلوبنا المتعبة وأرواحنا الحزينة، وعيوننا التي جفت في انتظار المنقذ من بعد الله -سبحانه وتعالى-، وكلنا مهددون بشكل أو بآخر بأن تصبح صحتنا رهينة الأمراض والأسقام؛ ليمر في البال أولئك الطيبون الكرماء، الذين يكونون سنداً عند الشدائد وعوناً حين الحاجة، ولربما أحد فرسان التضحية والفداء والوفاء، هو المواطن السعودي الرائع بكل ما في الكلمة من معنى سعد عبيد البدهان الشمري، الذي ضرب أروع مثال في الكرم؛ مزخرفاً كرمه بالإنسانية والحب والنبل والإخاء، إذ لم يستطع أن يرى صديقاً يحتضر، ولم يستطع أن يسمع قلوباً تئن بدل النبض، حتى تبرع لصديقه المريض أحمد الرفيدي القحطاني، الذي كان قد عانى طويلاً من فشل كلوي، ولم يكن يستطيع مواصلة الحياة بشكلها الجميل، إلا بالغسيل الكلوي الدوري، حتى أنقذه الله ومن بعده صديقه الشمري.
الشمري الذي توصل لحكمة فحواها أن لا معنى للسعادة وسط حزن الأصدقاء، ولا معنى للحياة إذا أغلق الإنسان أبواب إنسانيته، ولم يساعد حين يستطيع ذلك -بإذن الله-. إن القحطاني قد شعر بعظمة عمل الشمري الجليل، وعاد شمس أمله لتشرق في دنيا الصداقة، عندما أخذ الشمري قراره الإنساني الكبير في أن يزيل ألم صديقه، الذي غمر الهم والألم قلبه المكافح من أجل الحياة، ذلك الألم الذي يكون حالة وتجربة قاسية ثم تكون الحياة بعدها أجمل وألذ، فلا علينا أن نيأس من رحمة الله ورحمة قلوب الأصدقاء حين تصيبنا المصائب، وكم نحن بحاجة إلى أمثال الشمري لنكون بخير، ولتكون قلوبنا في أمان وعيوننا أقل رطوبة، وكم نحن بحاجة إلى توعية المجتمع بإقامة الحملات والفعاليات ونشر ثقافة التبرع وثقافة مساعدة المرضى بلا حدود، فكلنا معرضون أن نرتشف من كأس الألم، وكلنا معرضون أن يتباطأ القلب حتى يتوقف، فلابد من الألم بين الحين والآخر لنعرف بأننا أحياء ولنعرف مَنْ مِنْ أصدقائنا يشابه سعد عبيد البدهان الشمري.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 532

Y
W
تقييم
1.00/10 (2 صوت)


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook





التعليقات
#111144 Saudi Arabia [عبــاس الرشيدي]
3.00/5 (2 صوت)

21-08-1436 02:37 AM
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار