"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية




الأخبار
الأخبار العامة
تابع ... عادات الزواج بحائل أيام زمان - الأخيرة -


 تابع ... عادات الزواج بحائل أيام زمان  - الأخيرة -
23-01-1437 08:52 AM

سبق حائل ــ علي الساير :

بعد صلاة المغرب ليلة العرس أغلب المساجد زمان شبابنا , وبعد فراغ الجماعة من أداء الصلاة يقف والد العريّس على قدمية , مخاطباً جماعته بما فيهم إمام المسجد , يدعو الجميع التسيار إلى منزل نسيبه , ويسمّيه ..ويحدد بعد صلاة العشاء الأخيرعلماً أن الجماعه سبق تبليغهم ومستعدون ومتحضرون لهذا الطلب منذ أيام لكن عند الآباء عادة يقولون .. نخاف نسينا أحد من الجماعة .. ويأمر بقوله الحاضر يعلّم الغائب وكانت الدّعوة للعرس باللسان فقط , من الرجال والنساء , ووالد العريّس يخشى أحد ماوجهت له الدّعوة باللسان ثم يظهر الشرهْ بعد العرس , وياكثرالإنتهازيون بالشره أول وتالي ,والله المستعان .
بعد صلاة العشاء الأخير يتوافد وصول الجماعة إلى قهوة ْ العرّيس المجهّزة لإستقبال إجتماع الجماعة ويوضع إتريك , أو إثنان لإضاءة القهوة , والسوق وإذا إكتمل وصول جماعة المسجد الذي عددهم بعدد من يصلى وراء الإمام ولا أحد يتأخر إلاّ المسافر والمريض { ْإذا كان بيت العريّسة بنفس الحارة يتوجهون الجماعة على اقدامهم إلى منزل البنت المعرسة } , وبهذه الحالة والد العريّسه غير مسؤل بتوجيه الدعوة لجماعة مسجده , بل والد العريّس المسئول , إتفاق ودّى بين الأنساب لكونهم بحارة واحدة , ويكون أمام مسيرة السفارة تريك يحمل باليمنى واليسرى , فحيحه يقلق إذن حامله , وتريك آخر خلفهم .
قهاوى السوق اللى فيه العرس مغلقه لأن العرس بنفس الحارة , والسفارة هم جماعة السوق , يقدمون مترجلين لمنزل العريّسة بأجواء فرح وإبتهاج بليلة العرس , وللسفارة إرتسام من الطرفين , وهيبة السفارة لمن تواضعوا وشاركو رغم كبر سنّهم وهم جماعة واحده بحارة واحدة , لكن الحدث السعيد يقلب الإعتياد إلى إرتسام مرغوب وحدث مهيب , تتذاكره الأجيال من بعدهم أجيال .
من الغدْ .. بيت المعرسه يعدّون مؤدبة غداء للجماعة المسجد المشاركون بالسفارة هذا واجب أهل المعرسه , وتشارك بالحضور إسرة المعرس .
أما بيت المعرس وهم بحارة واحدة هو الآخر يعد مأدبة غداء باليوم الثاني لجماعة السوق بما فيهم إسرة المعرسة لكونهم بحارة واحدة , وتنقلب أيام الحارة كا الأعياد إسرتين بعرس , وبحارة واحدة ويشارك الحضور أطفال وشباب ورجال هنا وهناك ... دسم وعود قمارى ونفوس ماهي ثقيلة !!!!.
أمّا إن كان أهل البنت أبعد من سوقنا بلبده مثلاً بسوق البزيعى أو سوق النعام أو سوق الفوزان بالزبارة , أو بسوق الصيالية , أو بسوق المشاهدة أو بحارة المقشّة , أو بباب غطاط , أو بالوسيطاء يركبون السيارات , والشوارع ايام زمان متباعده لعشوائية التخطيط , رغم قربها لبعضها صعوبة بالدوران , مثلاً بين سوق لبده , وسوق النعام مسافات من ضيق السويقات العشوائية والحمدلله فتحت الشوارع التنظيمية الفسيحة , وصارت متقاربة , ومواكب السيارات بزواجات أيام زمان تشارك مواكب الزّواجات بالحارات , وموديلات السيارات تترا كل عام بجديد إلى يومنا فضل من الله, وعسى الله يديم الأمن والأمان , ويرحم الجدود والآباء أحياء وميتين .
ليلة عرسي خصصت سيارة ( مور سيدس بنز صناعة المانية ) سوداء مالكها أحد الأصدقاء من الجماعة المخلصين ولموديل تلك السيارة حدثه فى ذلك العام , ركب بجانب السائق والدي يرحمهم الله جميعاً وياللفخر والفرح بحضور والدىْ , وخلف الوالد معي إخواني راشد وعبدالعزيز وصالح , تحرك موكب السفارة من جنوب سوق لبده بحارة الفيصلية وعدد السيارات ست أغلبهن داتسون , ومازدا , وهو المتوفر زمان أول , والمور سيدس الألماني ( البنز ) نادر جداً , ومضينا متوجهين لبيت أنسابنا ودخلنا سوق البزيعى , بأبواق سياراتهم وفقهم الله فرحاً بليلة العرس , وكان سوق البزيعى تحت التوسعه تراب وطين أعز الله القارىء , ثم مع سوق مدرهم وتوجه الموكب غرب إلى برزان حتى اخذ ت السيارات دورانها بكل عشوائية بتلك السويقات الضيقه , وتجمعت السيارت تحت نخيل مفرّح شمال جامع برزان متنفس رحب لسيارات السفارة بسوق يسمّى سوق المشاهده اللى فيه بيت العرس وألف نعم بجماعة سوق المشاهدة ببرزان افتخر بحفاوتهم بجماعتى إلى اليوم وغد , وعادة حميدة حاتيمة حائلية لازالت ولا تزال إن شاءالله حيث جماعة مسجد العرّيسة بحارتهم مستعدون ومتحضّرون لإستقبال السفارة جماعة المعرس وبقهاويهم العامرة بالكرم , والطيب , والسفارة جماعة المسجد فقط يرافقهم نور التّريك المحمول ينوّرطريق السّفارة المظلم , ويدخل التريك بقهاوى سوق المعرسة لعدم توفره بقهاويهم , والسفارة يشربون فنجال القهوة بشفّه قليلة جداً , تشريف لقهْوة المجتهد, وزمن دخولهم كل قهوة أقل من نصف دقيقة الشاهى ربع الكاسة منهم من يشربها ومنهم من يتركها بأرضها مراعاة لعجلة خروج السفارة من القهوة , إحترام وتأييد لمن تدخل عليه السفارة , ومداخن الطيب تبث الروائح الجميلة ممزوجه بدخان حطب الإرطى الحصرية وتسيار السفارة بين قهاوى سوق المعرسة على اقدامهم بسويقات ضّيقه جداً وظلام ربمالايغطّية نور التريك المحمول باليمنى واليسرى , والمحمول على الكتف و معوقات ترابية يتعثر بها البعض , ولايخلو السوق من الحفرالمهملة , ونخيل وشجر أثل أحياناً يتوسط .. السّويقْ الضيق وسرْيان الماء المعترضه بالسْويقات المتعرجة , كبار السن يجدون صعوبة رغم إتكاؤهم على عصيانهم اللى بأيديهم , ويستحون كبار السن يدخلون على كل القهاوى المهيئة لإستقبال السفارة , ولا يمتنعون عن غيرهم.
نعم ْ الجدود والآباء بيض الله وجوههم وغفرالله لميتهم وأسعد أحياؤهم الذين لايعرفون العذربليلة التسيار للسفارة , قسماً أغلبهم يتثاأبون لكونهم تركو فرش نومهم بلياليهم المعتادة بعد صلاة العشاء الأخير , ولا يأكلون ولا يشربون , المهم الإستجابة والمشاركة بأفراح العريّس وإسرته , والله لايخلينا من التضامن .
أهل العريّسة تغمرهم فرحة ليلة عرس بنتهم بدخول جماعة العرّيس لمنزلهم , وجماعة المعرس أسعـدْ , بدخول قهاوى سوق المعرسه , وشباب السوق الشقردية اللى يسرّون من رآهم بعلوهمّتم وتغطيتهم بكل الخدمات , وإمتياز ترتيباتهم المتجددة من قهْوة إلى قهْوة متحملين واجب خدمة السفارة , ولا تحس أن شباب هاك القهوة هم اللى أمامك بالخدمات !!!
وتنتهى السفارة من دخول قهاوى سوق المعرسة وألف نعم بالسفارة المتفاعلة بشيبها وشبابها , وبجماعة سوق المعرسة الكرماء زمان شح الموارد ويسطع بيت المعرسة بأنوار التريكات التى جاءت بعد السراج , وقلوب الحاضرين متحفزة بكل اريحية , وتواضع , وسرور ووالد العريّس بسعادة لاتقاس , ولا شحناء بين أفراد الجماعة ليلة العرس , ولا مواقف نفوس , حرصاً منهم حتى تكتمل فرحة العرس , لأن الجدود الزعل بينهم أيام فقط , سبحان مغير الأحوال !!!!.
فى بيت العريّسة المحطّة الأخيرة للسفارة تعرض القهوة والشاهى , ثم يتم تمرير طيب العرس على السفارة , والذي تم تصنيعه وتجهيزه محلياً صنع أمهاتنا على من مات الرحمة والمغفرة , والأحياء بطولة العمر, ولاكمرات تصوير أيام زمان .
وطيب ليلة العرس عبارة عن زباد .. تم تصنيعه محلياً , وبرائحته الزكيّة الفوّاحهْ , ودهن عود رائحته الزكيه تملأ سماء بيت العريّسة بطوفريات مخصصه لطيب ليلة العرس , يتأهب ثلاثة من الشباب كل واحد يحمل بين يديه طوفريّة صفراء وكأنها من الذهب بوسطها صفْ من العلب ( مطابيق ) بداخلهن دهن عود مصنّع محلىّ ومطابيق زباد مخلطْ كذلك مصنوع محلىّ وتنتشر الروائح العطرية على الحضور قبل عرضها على السفارة , يبدأ الشّاب الأول الذي يحمل الطوفرية الأولى من اليمين , والشاب الثانى من اليسار , والشاب الثالث من الوسط , وإذا تقاربو اليمين يواصل يسار واليسار يواصل يمين والثالث يتوجه لبقية الحضور وقوف وجلوس , كل رجل يغط إصبعه بالطيب ويبلل لحيته أو يديه , ويكتمل دوارن طيب العرس المتعوب على تصنيعه محلياً , والحضور تسمع تمتماتهم بالدعاء والتوفيق للعريس والعريّسة , ثم تنهض السفارة مودعة الحضور بمنزل العريّسة , ويودّعون جماعة سوق العريّسة بمثل ما إستقبلوهم به , وكذلك إسرة العريّسة يظهرون اصواتهم الترحيبية بوداع السفارة بكل حفاوة وتكريم , والجميع يسمعون دفوف النساء بأفراح تطرب الصغير قبل الكبير .. كل شىْ تغيرسبحان الله !!!
صبيحة العرس النساء يطبخن ذبيحة بمنزل العريّسة تسمّى ( الفكوك) بدعى لها جماعة السوق مع شروق شمس اليوم الأول للعرس , يشارك العرّيس جماعة السوق بتناول طعام الفكوك , بعدذلك جماعة سوق العريّسة يدعون العرّيس لبيوتهم لتناول طعام الغداء كل يوم عند بيت من بيوت الجماعة لمدة سبعة أيام منهم اللى يذبح خروف وأكثرهم لحم غنم أو بعير , وحرصهم بالغداء نهاراً تجنباً من ظلام الليل الذي لاكهرباء فيه .
بعد اسبوع ترحل العريسة لمنزل زوجها ويصاحبها لفيف من نساء سوقها..تسمىّ ( الرْحالة) يكون بإستقبالهن نساء سوق العرّيس ويقف رجل مستأجر يرحب بقدوم العريسة يسمّى ( المهلّّى) ومن كلماته الترحيبية ( هلا والف هلا ببنت فلان واللّى معهْ .... القمراء قدّامكن ... الخ .)
والتريكات محمولة بالأيدى تبدد الظلام ومن بكرى بعد صلاة الظهر بمنزل العريّس يكرمون جماعة سوق العريس بتقديم غداء لكل الذين رافقوه بالسفارة بذ بح خروفين على صيْنيتين اربع حلاق كل وحده مفطّح كامل غير منقوص , ويتغدّون جماعة المسجد , ثم يليهم القلطة الثانية الشباب وهناك طعام يتم توزيعه قبل أذان الظهر على بيوت الشيبان المقعدين ببيوتهم والعجائز تسمى ( الطـّعـْمة ) من غداء جماعة السوق .
والعرّيسه تباشر العمل بمنزل زوجها بأول يوم !! أو بالفلاحة وتمارس واجباتها بشكل عادى, وبعد مضى اسبوع تطلع العريسه لمنزل اهلها يسمونها ( الطـْلاّعه) ومعها خروف وكيس رز وهيل وقهوة , يقوم والد البنت ويعزم جماعة مسجده على خروف طلاعة بنته وهذا يعتبر مؤشر نجاح البنت بزواجها , وبعد صلاة العشاء الأخير تعود العريّسة لمنزل زوجها مختتمة إسبوع عرسها بدون شهر عسل أو سمن , ثم تمارس العمل بمنزل زوجها بكل إقتدار والكل يدعون لها ولزوجها بالتوفيق والثبات , والله يعينها من العذاّل إذا هي قصرت بواجب خدمات إسرة زوجها , فوالله وأنه قسم عظيم أن جدّاتنا وأمّهاتنا وأخواتنا زمان الصمت شقرديات يجعلن من بيوت أزواجهن جنّة وأنا أشهد , من قبل صلاة الفجر وحتى بعد صلاة العشاء ليلاً .. يوم كله جدْ وإنتاج ,وإبداع يتميز عن حاضرنا بكل المقاييس والقارىء العزيز ماعليه خافي بدون أن أكثر الكلام .
وهكذا عادات الزواج ايام زمان , وأذكّر الجيل الحاضر أننى اتكلم عن جدّاتنا وأمهاتنا وأخواتنا , فأمي زمانها ليس زمان امّك أيها الجيل الحاضر !!!.
فجزا الله كل قارىء لمقالي , وكل لبيب يقيس زواج أيام زمان بحاضرنا يكون هذا الجيل بخلفية حقيقية بواقع زمان الظلام والشح الظاهر بالموارد ولقمة العيش التى لاتتوفر إلا بالجهد والعرق , وتعب الأجسام.
عادات الآباء والجدود , وجدّاتنا , وأمهاتنا , وأخواتنا المنتجات الصامدات بوجه العوز وقلة الشبعْ , وعدم راحة الأجساد , واللى ماله أول ماله تالي , وكثر الله خير كل قارىء أبحر بمقالي الطويل الذى حاولت الإختصار عدة مرّات وعذراً للإطالة .


علي الساير ..... سبق حائل


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 811

Y
W
تقييم
1.00/10 (1 صوت)


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook






Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار