"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا

الإجتياز




الأخبار
الأخبار العامة
( من حياة حاتم الطائى ..حايل وقراياها وباديتها كرم أصيل يتجدد ) -1


( من حياة حاتم الطائى  ..حايل وقراياها  وباديتها كرم أصيل يتجدد ) -1
01-09-1438 04:49 AM

سبق حائل ــ علي الساير :

الكرم الحاتمي بحائل , وقراياها , وباديتها راسى مع رسو جبالها يتجدد بوسام العز, والشهامة , وإن شاءالله الأجيال الحاتمية تترا بكل جديد .
سيكون توضيحي حصرياً عن إكرام الطرقي , أمّا إكرام الضيف توضيحه غير.
من هو الطرقي ؟!
ج – الطرقي هو الإنسان الذى يطرق الأرض بمسافاتها الطويلة على قدميه ومعه القليل من المتاع يدخل حائل أوأحد قراياها يبحث عن اللى يضيفه ويقدم له الإقراء الحاتمي الأصيل , والأحوال مستورة , ورغم ذلك ضيافة الطرقي حتميه وواجبة .
أكثر الطرقيّة أسفارهم على اقدامهم لايملكون حيواناً ليركبوه شتاءاً وصيفا , تحفهم الحوادث والكوارث إلاّ ماشاءالله .
أمّا من يملك الدّابة الحيوانية ملزم بتقديم الغذاء لها لتعينه على الإستمراربالسفر, إذا مافيه ربيع هاك السنة تغذية دابتة عسيرة, وجميع طرقيّة الممشى يتعرضون للضباع والذئاب , وحشرات الأرض السّامّة , والكلاب المسعورة , وطرق أسفارهم ظلام , وسيول جارفة , وعجاج ,وتراب, وصيف يشوى الوجوه , وعطش أكيد , وهدّت حيل , والكرم الحاتمي الأصيل بين الأجواد قائم , وعزيز , ومؤنس , ومطمئن نفسياً لتلك الفئة من الناس , رغم شح الموارد , والطرقي القادم من بعيد بحاجة لمن يخفف عنه مشقة دربه الطويل إمّا بصيف سرابه الموت أو شتاء برده قارس قارص , وسنين حاتم الطائي إذا قدم الطرقي وقرب من حائل يستبشر برؤية نار موقدة حاتم فوق السمراء , ويعلم الطرقي أنه نجا من عذاب سفره ,ثم يهتدى إلى أن يصل تحت جبل السمراء , ويسترخي بضيافة حاتم الطائى ويتجدد نشاطه .
أمّا كيفية إستقبال حاتم الطائى لضيوفه لم أعثر على وصفها بالكتب , ولا احد يضمن كيفية إستقبال حاتم لضيوفه , المهم يأكلون ويشربون , ويغادرون وهم يثنون على ضيافة حاتم الطائى لهم , وهل هو حاضر لكل ضيف يفد إليه ؟ وهل هو يأكل مع كل ضيف ؟
ومن سنين حاتم الطائى إلى يومنا هذا , والطرقي مكرّم معزّز , ولن يخيبه الله بأهل حائل , أو قراياها , أو باديتها , ومن يوم أنا شاب إلى اليوم , ماوالله اذكر قيل أنهم عثروا على طرْقى بوسط حايل ميت من الجوع , أو من البرد , أو من لاهب الصيف أمّا اللى يهلكون بالخلاء المظلم المهلك ولا يذكرهم أحد علمهم عند الله .
وساكنين الجبل والقرايا , والبادية من عهد الجدود , والآباء , ومن بعدهم الأبناء تمضى حياتهم مايعرفون الكسل , ولا نوم الضّحى , أو نوم القايلة , وبعضهم اللى ينهدْ حيله من مواصلة الكدّ , ويتعب , يجلس ويرتكي على جدار ليرتاح , أو على جذع نخله ويغفى دقائق نسمّيها ( دفقة نعاس ) يقوم بعدها مستحى ويتلفت بحذر عسى ماشافه أحد , ويواصل سعية للقمة عيشه !!!.
جدودنا, وآباؤنا يسعون وراء لقمة العيش بأجسادهم الطاهرة بعرق جبينهم ليعيّشو أسرهم بالمقسوم , ولا هو مضمون التحصيل كل يوم , وعيالهم كذلك من بعدهم بحايل , وبالقرايا , ينام الرجل بعد صلاة العشاء مباشرة , نهاية يوم طويلٍ شديدٍ تعبه , متوكلين على الله سبحانه , وإذا صلاّ صلاة الفجر بالمسجد بدأ سعيه بيوم جديد بنشاط وحيوية ورضاً بالمقسوم , إلاّ المرضى معذورين ,أو أصحاب الأعمار الثقيلة الشكوى لله والرزق عليه سبحانه , وعلى الرغم من ذلك الطرقى محشوم ومكرّم حتى عند الشايب المقعد , ولايحس الطرقي بفقر البيت اللى نزل عليه .
ملاّك الفلاليح ماشالله عليهم رجالهم , وحريمهم يحرثون , ويزرعون مستخدمين الطّبر اليدوى, وبالمسحاه , وبالعتلة , وبالشيول اليدوى بأنفسهم على مدى الفصول الأربعة , والماء بالقلبان قليل تحْفر بسواعد الرجال وربما المقام اللى يصب به الدّلو من البير مايمتلى من ماء الدّلو وجمّة البير ماتخلى من الهيار , والجابية ماهو دايم مليانه لأن إخراج الماء بواسطة البعير والمحّاله , والدلو , والرشاء , والجادول, ضعيف جداً , وربما يغار الماء بالقليب ولازم من الحفربالأيدى لتعميق جمّة البير ورصفها بالحجر نسميه بحايل( الرّضمْ أو الفرش ), ورغم تلك المشاقّ الجسديّة الطرقي مكرّم معزز حتى يغادر, ولا يحس بإنشغال مكرميه أنهم مشغولين .
وجماعة السوق شبابهم وشيبانهم متضامنين مع جارهم بفلاحتة , وكأنهم شركاء معه يفزعون له بتعميق البير حتى يرهى الماء ,واللى يحصْنون حوايف جمّة البير بالرضم أو الفرش إستادية متخصصين إذا مابحايل منهم أحد يطلبونهم من القرايا , ونزول الرجاجيل بالبير خطيرجداً جداً , بواسطة الحبال , يحط رجليه بمحفرمأمون وزبيل الخوص ماهو مأمون ,ويمسك رشاء بيده اليمنى , ورشاء بيده اليسرى ينزل لقاع البير واللى يمسك حبل المحّالة حول البير ستة رجال أو أكثر من الجماعة النشيطين , حفاظاً على ارواح اللى ينزلون للبير بالرشاء العايم الخطيربفضاء البير , ورغم ذلك الطراقي كرامتهم , وضيافتهم واجبة حتى لو إن الجماعة منشغلين مع احد الفلاليح بتعميق بير , أو حصاد حنطة , وهناك من يتفرغ لإستقبال الطرقي ويكمل له كرامته, حتى لوجلس يوم كامل أو يومين .
والنخل قليل بالفلايح لضعف الماء , وأسمائهن معروفه , والجماعة يشرون ثمار النخل بقنيانه اللى بفروع النخل يسمونه ( منيحة ) يلقط اللقاط كل شروق شمس بمحفريكفي قوت يوم , أو يومين لقاطّ لذيذ المذاق , وأهل البيت يضعون اللقاط بقفّه من النخلة المنيحة , وإليا إنتهى موسم اللّقاط , وصار بقية القنا تمر, ويبس العرجون جدّو الباقى وحشوه بربعة المخزن , وبعد ظهور التنك تركو ربّعة المخزن المجصصة لحشى التمر , والطرقي يكرمونه أهل البيت بميرهم , ولايخبّا عليه موجود, اهل البيت يجوعون والطرقي يشبع !!
وعيت على الوالد الله يرحمه يشرى التمربزبلانه من الفلاليح , ونحشاها بتنك نشريها من أسواق حايل , وناكل من سحّة لذيذة , وأغلب الناس بعد اربعين يوم من حشى التمر يقلبون التنكه ويفتحونها من الأسفل حتى ينزل الدبس على بقية التمر المحشى بالتنكة , وتكون التمرة لذيذة المذاق .

نعم ماسبق توضيحه للقارىء أن هذه حايل وقراياها أيام زمان , ورغم الحاجة الكرم الحاتمي للطراقي واجب وجوباً بقهاوى حايل ,وقراياها , وباديتها , والطرقى يشوف الكرم بوجيه جماعة حايل وقراياها قبل مايقدمون للطرقي من طعامهم اللذيذ.
قهاويهم مهيئة لكل الطراقي , وصدورهم وسيعة , ينوْخون الطراقي بعارينهم بالليل أوبالنهار واردين , وأهل حايل وقراياها ما يتأخرون بتقديم الزاد لمن قصدهم ودخل على قهاويهم , والرزّق إن شاءلله يزود مع حسن وفادة الضيوف بنفوس ماهى ثقيلة .
مثلاً يدخل الطرقي لحايل أو لقرية . ماء . ثم يبحث عن إسم رجل من أهل الديرة ويطرق باب بيت اللى سأل عنه , وجماعتى أهل حائل اللى عشت بينهم بما فيهم الوالد طيب الله ثراهم يهتمون بإكرام العانى معروف أو غير معروف,المهم يهتمّون إليا حضر, ولا يقصْرون عليه سواءاً فرداً أو جماعة .
الطراقي يواجهون برد ٍ يكسرالعظم أوحرّ لافح يصلخ الوجه يعزمون أنفسهم على القهوة المشهور راعيها بإكرام الوارد , وتقديم الواجب , والطرقى التايه اللى ماوفق براعي قهوة يضيفه يلجأ للمسجد , وإليا حضرو الجماعة للصّلاة يتواصون جماعة المسجد على ذلك الطرقى الغريب ويتسابقون لإكرامه بقهاويهم
وكل بيوت حايل , وقراياها , وباديتها , ماتخلى من التمر, والطّحين , والجراد اليابس غذاء , لأنه أيام زمان الأمهات , والأخوات يطبخن الجراد بقدر ومع الماء , ملح , وبهارات مصنوعة بيديهن , ينشرن الجراد بالسطوح فوق بساط نظيف , وإليا يبسْ يوضع بأكياس , والبادية ينشرون الجراد والبقل فوق بيوت الشعر , ولا هو اكيد الجراد طعام للطرقى ربما يكون غذاء لأهل البيت مثله مثل الصبيب , والمريسة , والقشدة , المهم يسد الجوع , وبعض الإسر فقر مدقع.
أمّا التمّن والعنبر العراقى قليل جداً وغالي سعره ماينطال الحدرات إليا طبت بعد غياب اشهرالواردة من الهلال الخصيب تحمل الخيرات الشامية , والعراقية , ولازم ينال الطرقي كرامته من الموجود.
والوالد وجماعتنا بكل قهاويهم فصل الشتاء حريصين بالحيل على تخزين الحطب بجنب الوجار تحسباً للطراقى الهاجدة بالليل من مسافات طويلة , ومثل بيننا نردده ( فلان البارح هجدوه طرقيّة )
وقهاوي حايل وقراياها أيام زمان فنادق مجّانية مهيئة للطارش المستجير .

بقية المقال بالعدد القادم إن شاءالله .


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 783

Y
W
تقييم
8.00/10 (1 صوت)


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook






Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار