"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية




الأخبار
الأخبار الحائلية
الشيخ / عيسى المبلع: يكشف السر الخفي لتسلط اليهود على غزة


الشيخ / عيسى المبلع: يكشف السر الخفي لتسلط اليهود على غزة
15-01-1430 06:17 PM

( سبق حائل ) عبدالله عيسى الشمري :

هذا مقال للشيخ / عيسى المبلع وهو رائع جداا ونظرا لطلب الكثير بأنه يضاف بسبق حائل للأهمية ولأهمية الموقع فأنتم من المواقع المتابع لها يسر بما فيها

ولقد أستأذنت الشيخ شخصيا بأن يضاف بسبق فقال:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد: فلا بأس بنشر البيان الصادر 1430/1/15 بصحيفة سبق حائل الإلكترونية . والسلام

عيسى المبلع . التوقيع

وفي مايلي نص البيان :-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{ الشيخ / عيسى المبلع: يكشف السر الخفي لتسلط اليهود على غزة ؟ }

الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من لانبي بعده.
أما بعد: فقد يسأل أو يتساءل سائل, أو تقدح في ذهنه شبهه, أو تحيك في صدره. لماذا يسلط الله أعداءه من يهود ونصارى وغيرهم على أوليائه المؤمنين كما يجري لإخواننا في غزة ومن قبلهم أفغانستان والشيشان والعراق والبوسنة والصومال .. وغيرها ؟ فهل الله لايعلم مايجري في الأرض ويخفى عليه؟ أم أنه غير قادر على إهلاك الكافرين وصدهم, وحماية ونصرة المؤمنين, أم أن دين اليهود والنصارى دين حق, ودين الإسلام دين باطل, أم أن هناك حكماً وأسرارً تخفى على العباد؟ فلدحض تلك الشبه والخواطر الشيطانية أقول مستعينا ًبالله :
أولاً: إن الله قد علم ماكان وما يكون قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا (26) وقال سبحانه: ۚ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47) وقال : إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (5) وقال وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وقال صلى الله عليه وسلم ( أول ماخلق الله القلم قال له : أكتب, قال وما أكتب؟ قال اكتب ماهو كائن إلى قيام الساعة )
ثانيا: أنه لايحدث شيء في الكون إلا بإذنه كما قال تعالى: وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وقال تعالى: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (253)
ثالثا: أن الله لايعجزه شيء في الأرض ولا في السماء قال تعالى: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فالخلق خلقه والأمر أمره قال تعالى : فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15) وقال: ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) لذا فإن الله سبحانه وتعالى ذم من اعتقد هذا المعتقد وأساء الظن بالله فقال سبحانه : وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ۗ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ۗ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ ۖ (154) وقال: وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6) وقال تعالى :وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12) فحري بنا كمؤمنين بالله وقضائه وقدره أن نحسن الظن بالله, ونسعى لالتماس الحكمة من سر قدر الله ,فإليكم عباد الله بعضاً من حكم الله في تسليط أعدائه على أوليائه, فمن تلك الحكم :
أولا: ليتبين الصادق في إيمانه من الكاذب, وليتبين الصابر من العاجز, وليتخذ سبحانه من عباده شهداء, كما قال تعالى: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)
وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) ثانيا: ليهلك الله سبحانه من يشاء من الكفار على أيدي أوليائه وليكبت الكافرين كما قال سبحانه: لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (127)
ثالثا: تكفير لسيئات المؤمنين ورفعة لدرجاتهم في منازل الجنة التي لايبلغونها إلا بالإبتلاء كما قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل فما يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها )(رواه أبو يعلى وابن حبان) وقال صلى الله عليه وسلم: ( مايزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة ) (رواه الترمذي ).
رابعا: ليعود العباد إلى الله ويخلصوا له عند الشدة, ويظهروا عبادة الشكر والصبر والانكسار والتوبة والإنابة والدعاء كما قال تعالى: فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) وقال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله عزوجل يقول للملائكة انطلقوا إلى عبدي فصبوا عليه البلاء صباً , فيصبون عليه البلاء صباً ,فيحمد الله فيرجعون فيقولون: يا ربنا صببنا عليه البلاء صباً كما أمرتنا, فيقول: ارجعوا فإني أحب أن أسمع صوته ) (رواه الطبراني )
خامسا: كشف المنافقين والشامتين والشانئين والمخذلين كما قال تعالى: وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا ۖ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ۗ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168) وقال تعالى: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وقال: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ (19)
سادسا: بقاء فريضة الجهاد إلى قيام الساعة فلولا تسلط الأعداء وصدهم عن سبيل الله ماقامت للجهاد قائمة كما قال تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142)
والعجيب أن تصنف أمريكا حركة حماس على أنها حركة إرهابية ( ۚكَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5) فاليوم كل مالا يعجب أمريكا وحلفاءها من اليهود والنصارى يسمى إرهابياً, فإن كان الدفاع عن العقيدة والنفوس والأعراض والبلاد والأموال إرهاباً فلتعلم أمريكا: أن كل المسلمين إرهابيون بل يفتخر المسلمون بهذا المسمى كما سماهم الله بقوله: تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ (60) وتبين للعالم بأجمعه من هو صاحب الإرهاب الحقيقي أهي أمريكا وإسرائيل ومن حالفهم أم المسلمون المناضلون عن دينهم وحرماتهم العادلون مع غيرهم .

سابعا: تحقيق عقيدة الولاء والبراء والرد على من يحلمون بالتقارب بين الأديان وإفشاء روح المحبة والألفة وتهميش عقيدة الولاء والبراء ومحو كلمة الجهاد من أحكام الشريعة حتى أن بعضهم يستحي أن يسمي الكافر كافراً بل يسميه بالآخر! فهاهي الأحداث دلت على بطلان ذالك وأن اليهود والنصارى هم أعداؤنا إلى قيام الساعة كما قال تعالى: وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ (120) وقال: وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ (118) فهاهم تكاتفوا على إبادة تلك الفئة المتمسكة بدينها الآبية للذلة والمهانة والإستكانه.
ثامنا: أن الابتلاء سنة الله في خلقه فكل من صدق مع الله فسيبتلى وقد مر على رسول الله وأصحابه مواقف عصيبة أشد مما نرى كما حوصروا في الشعب ثلاث سنين, وكما في غزوة بدر, وكما في الأحزاب, وكما في حنين, وكما جرى في بئر معونة, وكما حدث لخبيب وأصحابه وغير ذالك, يقول صلى الله عليه وسلم : ( أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان دينه صلباً اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلاه الله على حسب دينه ).
تاسعا: إظهار حقيقة اليهود والنصارى قتلة الأنبياء والأولياء, وبيان حقيقة دينهم المحرف, وأنهم شعب الله المختار كما يسمون أنفسهم ! أفسد الخلق وأشرسهم, سفكوا الدماء وأكلوا الأموال, وعاثوا في الأرض فساداً, فهنا يعلم سر غضب الله عليهم ولعنتهم وذمه لمن والاهم ومن تشبه بهم فهل يستيقظ أذنابهم من بني جلدتنا ويبصرون شنيع أفعالهم أم أن الهوى يعمي ويصم.
عاشرا: كشف حقيقة المسلمين وضعفهم وتفككهم وعجزهم عن مناصرة إخوانهم المستضعفين وكل ذلك بسبب ضعف إيمانهم وكثرة ذنوبهم وإعراضهم عن شريعة الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وليعلم المسلمون أنه لاعزة لهم ولا نصرة إلا بتمسكهم الكامل بدين الله , قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ۖ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155) وقال صلى الله عليه وسلم: ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلا لاينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم ) وقال صلى الله عليه وسلم: ( يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها, قلنا يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ, قال أنتم يومئذ كثير ولكن تكونون غثاءً كغثاء السيل تنزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن قلنا وما الوهن ؟ قال: حب الحياة وكراهية الموت ) ولو أن الأمم حققت التوحيد وطبقت الشريعة والسنة لقذف الله الرعب في قلوب أعدائهم كما قال صلى الله عليه وسلم ( نصرت بالرعب مسيرة شهر ).
الحادية عشرة: ليبين لنا سبحانه أن سبيل القوة والنصرة بتحقيق أربعة أشياء وتلك الأربعة نرى جزءاً منها تحقق عند أهل غزة وهي الصدق مع الله وصدق الإيمان وكذا إعداد القوة وأهمها توحيد الكلمة والصف وائتلاف القلوب, ورابعها الصبر والاحتساب والتفاؤل وحسن الظن بالله, فهاهي غزة على الرغم من صغر مساحتها المكشوفة وقلة العدد والعدة والعتاد لم يستطع العدو اختراق صفوفها, بينما في أفغانستان والعراق والصومال سقطت خلال أيام على الرغم من كثرة العدد وسعة المساحة وكثرة القوة بسبب التفرق والاختلاف والأحزاب والأهواء ولوجود العملاء والخونة وغيرهم, فعلى كل بلد مسلم أن يوحد الصف والكلمة لئلا يخترق ويمزق.
الثانية عشرة: كشف حقيقة المنحرفين من علمانيين وليبراليين وشهوانيين الزاعمين مناصرتهم للمرأة وتحريرها من الرق ( رق الشريعة ) والدفاع عن حقوقها فهاهي المرأة الفلسطينية والعراقية تقتل أمام أبنائها ويقتل أبناؤها أمامها وتبتر أطرافها فأين حقوق المرأة المزعومة أم أنهم لا يعرفون من حقوقها إلا أن تكشف وجهها وتظهر مفاتنها وتخالط الرجال وتقوم بأعمالهم عنهم, ويقضون وطرهم بالنظر إليها والاستمتاع بها. فها نحن لم نرعلمانياً وليبرالياً وحداثياً دمعت عينه من أجل النساء الثكالى ممن فقدن أبناءهن وأزواجهن بل وأطرافهن ولم نقرأ حرفاً في الصحف والمجلات لهم ولم نر ناطقاً يستنكر ذالك شل الله ألسنتهم وأيديهم وأراح المسلمين من شرهم. واسمعوا وصية نبيكم – صلى الله عليه وسلم - لجنوده كما في سنن أبي داوود يقول صلى الله عليه وسلم: ( انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ولا تقتلوا شيخاً فانياً, ولا طفلاً صغيراً, ولا امرأة, ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) هكذا قرر الإسلام حقوق المرأة والطفل فأين الباحثون عن الحقوق الشرعية الصحيحة.
الثالثة عشرة: أن الله يمهل ولا يهمل قال تعالى: وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) وقال صلى الله عليه وسلم ( إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته, ثم قرأ وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102)
الرابعة عشرة: تحقق صدق نبوة رسول الله وما أخبر به من بقاء طائفة على الحق لايضرهم من خذلهم وأنهم في أكناف بيت المقدس يقول صلى الله عليه وسلم: ( لاتزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين, لعدوهم قاهرين لايضرهم من خذلهم إلا ما أصابهم من اللأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذالك قالوا: يارسول الله وأين هم ؟ قال: ببيت المقدس ) ( أي جوانبه وأطرافه ) وفي رواية : (لاتزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوأهم وهم كالإناء بين الأكلة حتى يأتي أمر الله عزوجل وهم كذالك قال قلنا: يارسول الله من هم وأين هم قال؟ بأكتاف بيت المقدس ) فنسأل الله أن يكون أهل غزة منهم.
الخامسة عشرة: ليبين سبحانه عجز الأمة وتقاعسها عن القيام بأمر الله وإعداد القوة لأعدائه مع قدرتها على ذلك, فهاهي غزة على الرغم من صغر مساحتها وحصارها وقلة إمكانياتها استطاعت أن تصنع صواريخ القسام وتصنع متفجرات أرهبت الأعداء, بينما الدول العربية على كثرة رجالها وأموالها وسهولة سبل التصنيع لم تصنع مسدسا أو قنبلة وإنما تستورد أسلحتها من أعدائها ولا يخفى عليكم مايرسل من أسلحة عاطبة أو هزيلة! فهل تستيقظ الأمة العربية من سباتها وتعيد حساباتها وتقوم بما أمر الله به من إعداد قوة وأسلحة متطورة أم أنها رضيت بالذل والهوان وماتت عزائم وهمم أهلها ؟.
السادسة عشرة: ليبين سبحانه وتعالى أن النصر من عنده لمن نصره وصدق معه وأعد مااستطاع, وليس بكثرة العدد والعدة كما قال تعالى: وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) وقوله تعالى: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) وقال تعالى: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26) وقال تعالى: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249)
فعلى المؤمنين أن يتوكلوا على الله ويطلبوا النصر منه لامن غيره: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ (3)
السابعة عشرة: كل مايجري للمسلمين من عناء وشدة, سواء كان في غزة أو غيرها, إنما هي رياح ورعد وبرق مبشرة بغيث نازل, فلتبشر الأمة الإسلامية بأن النصر قادم إن شاء الله, قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۖ (57) وقال تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) وقال صلى الله عليه وسلم: ( بشر هذه الأمة بالنصر والسناء والتمكين فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن الله في الآخرة نصيب )( رواه ابن حبان )
الثامنة عشرة: لنتعلم من غزة أن العقيدة والعزة والكرامة شجرة لاتنبت إلا إذا سقيت بالدماء والأشلاء كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111).
التاسعة عشرة: لتنكشف أقنعة الشعارات والأنظمة الزائفة من هيئة الأمم المتحدة, ومجلس الأمن, وجامعة الدول العربية وغيرها وكذا الشعارات القومية والليبرالية والعلمانية, ولترفرف الراية الإسلامية خفاقة مثبتة للجميع أنه لاحل لمشاكل المجتمع بأسره إلا بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم محمية بروح الجهاد الإسلامي بمقوماته الصحيحة من تحقق شروطه وانتقاء موانعه ووضوح رايته كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ (24) وقال صلى الله عليه وسلم: ( جعل رزقي تحت ظلي رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ) وكما قال عمر رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله .
العشرون: بينت لنا الأحداث أن الأمة الإسلامية فيها خير كثير, وأن الشعوب باطنا وظاهراً مع الإسلام, مستعدة أن تقدم أرواحها وأموالها في سبيل الله, وإنما ينقصها العالم الرباني الذي يبين لها الطريق الصحيح لنصرة دين الله ويشحذ همتها لذلك, وبحاجة إلى قائد صادق يناصر العالم ويضع يده بيده, ويهيئ الأمة لذلك, وقد جمع الله هاتين الخصلتين بقوله في سورة الحديد: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25).

إخوة الإيمان: إن كانت مشاهد القصف في غزة والدماء والدمار قد أثارتكم فاعلموا أن ماترونه جبهة واحدة من جبهات الحرب مع اليهود والنصارى فإن كانت إسرائيل وأمريكا ألقت صاروخا أو قنبلة على غزة أو الفلوجة أو هلمد أو غيرها فاعلموا أن صواريخ وقنابل ومتفجرات تتساقط عليكم يومياً هي أشد من القنابل العنقودية فالقنوات الفضائية المنحرفة التي يديرها اليهود والنصارى وعملاؤهم, والمخدرات والتدخين والأفكار المنحرفة والأطعمة المسرطنة والمحملة بالإيدز والخسائر الاقتصادية والمسخ الأخلاقي وإثارة العداوة بين المسلمين وإلهاء الشعوب بالتوافه والملاعب والأغاني والمسارح وغير ذالك، هي أهم في نظرهم, وأخطر عليكم وعلى أبنائكم ونسائكم فأنتم في حرب قائمة على أشدها , فلا تستبشعوا آثار جبهة واحدة, وتغفلوا عن الجبهات الأخرى, وقد تكونون جنوداً لليهود والنصارى وأنتم لا تشعرون فاستيقظوا رحمكم الله ! فالحرب ما زالت قائمة بيننا وبين اليهود والنصارى من بعثة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حتى ينطق الشجر والحجر فيقول: يامسلم خلفي يهودي تعال فاقتله.


هذا والله أعلم وأحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

الشيخ/ عيسى المبلع
خطيب جامع الأمير سعود الفيصل بحائل
15/1/1430هـ


تعليقات 4 | إهداء 1 | زيارات 1199

Y
W
تقييم
2.05/10 (135 صوت)


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook





التعليقات
#297 Saudi Arabia [ابو شنب]
1.00/5 (1 صوت)

15-01-1430 08:20 PM
لله درك كلام يوزن بالذهب جزاك الله خيرا ونفع بعلمك
وشكرا خاص مني لسبق حائل على إضافتهم الخبر الراااائع


#300 Saudi Arabia [ابومحمد]
1.00/5 (1 صوت)

15-01-1430 09:31 PM
جزاك الله خير


#302 Saudi Arabia [محمد المسمار]
1.00/5 (1 صوت)

15-01-1430 10:34 PM
كلام رائع لم أقرأ بروعته...

هذا الماقال يجب أن يقرأه أئمة الحرم في خطبة الجمعه ويجب نشره في أشرطة لو توفر, ليعلم بعض المساكين من قليلي الدين والعقل من هم اليهود وكيف يعاملون كل من يتعامل معهم لعنهم الله أنى يؤفكون.


#56915 Saudi Arabia [عدو الجهل]
1.00/5 (1 صوت)

04-01-1433 01:52 PM
؟؟؟؟؟؟؟؟؟



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار